مطبخ تكنولوجى للتقاوى الزراعية

ذكاء «الجميزة» الاصطناعى لزيادة الإنتاجية ومقاومة الأمراض

نجوى الفضالى
نجوى الفضالى


تقرير: نجوى الفضالى

على مساحة ٥٠٠ فدان من أجود الأراضى الزراعية يجتمع العلم بتقنياته الحديثة بالمثابرة والعمل الجاد في محطة البحوث الزراعية بمحافظة الغربية وتحديدا بقرية الجميزة بمدينة السنطة لإنتاج أفضل التقاوى من القمح والقطن.
يقول د. ربيع الشافعى مدير محطة بحوث الجميزة إن المحطة تضم  ٨ معاهد بحثية لحل جميع المشكلات المرتبطة بإنتاج كافة المحاصيل بمحافظات الدلتا وكذلك التعاون مع بنك الجينات الزراعية فى العديد من المحاضرات العلمية، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى لإنتاج الشتلات والتقاوى الأكثر مقاومة للآفات الزراعية والجفاف وتحليل كميات هائلة من البيانات الجينية.
وأضاف الشافعى أن شعارنا من «المختبر إلى الحقل» لأن التجارب داخل المحطة تعد إحدى أدوات تحويل المعرفة العلمية إلى ممارسات قابلة للتطبيق على أرض الواقع بما يخدم المزارعين ويرفع كفاءة الإنتاج الزراعى، حيث تجرى البحوث لإعداد وتجهيز تقاوى الحبوب من الالف الى الياء، فكل صنف جديد يمر بمراحل طويلة من الاختبار، من مقاومة الأمراض إلى قدرته على تحمل التغيرات المناخية إلى تجارب إكثار معدلات الإنتاج، قبل أن نطمئن عليه ونقدمه للفلاح.
 وكمثال حى لبحوث القمح أشار د.الشافعى لإنتاج القمح من أصناف سخا 96 و98و99 بوصفها ذات سمات مرتبطة بارتفاع الإنتاجية والتبكير فى النضج والملائمة لظروف أراضى الدلتا وجودة مناسبة لصناعة الخبز.
 ومن الأمثلة الأخرى للبرامج البحثية أضاف عددا من المحاصيل الشتوية مثل الشعير والكتان والفول، كما تختص المحطة بالمحافظة على الأصناف المصرية للقطن طويلة التيلة وفائقة الطول وتجارب الفسيولوجى الخاصة بالقطن، وتتميز بالإنتاجية العالية التى تصل إلى 18 قنطارا للفدان، وكذلك بمتابعة والرقابة على المحالج وإنتاج التقاوى على مستوى الجمهورية من الشعير والكتان والبصل وإنتاج ما لا يقل عن 300 طن تقاوى من أصناف الارز المختلفة الموفرة للمياه.
ومن جانبه، أشار د. تامر الحفناوى المنسق الاعلامى بالمحطة الى آخر انجازات المحطة بتوريد محصول بنجر السكر لشركة النوبارية للسكر لموسم 2026 بإنتاجية وحجم فاق كل التوقعات.
كما أشار إلى أن بعض الأصول الوراثية المحفوظة بالبنك تكون  لهدف التجديد وخصوصا الأنسجة النباتية التى لا تنتج بذورًا للتخزين التقليدى للتقاوى مثل الموز والبطاطس فيتم تجميد العينات فى النيتروجين السائل عند درجة حرارة 196 درجة مئوية مما يوقف جميع الأنشطة البيولوجية ويسمح بحفظها لقرون إلى جانب بحوث الإنتاج الحيوانى والداجنى وصوب زراعية خاصة بمعهد بحوث أمراض النبات.
كما نوه د. الحفناوى لدور المحطة الإرشادى مع الفلاح من خلال الفعاليات الميدانية مع المزارعين مثل «أيام الحقل» لرفع الوعى بالممارسات الزراعية السليمة ومتابعة عرض النتائج البحثية وتطبيقها وكذلك ترشيد استخدام المياه والأسمدة.