العاصفة قادمة| خطط أمريكية لضرب إيران.. وتحالف جديد لفتح هرمز

الرئيس الأمريكى دونالد ترامب
الرئيس الأمريكى دونالد ترامب


عواصم - وكالات الأنباء

استنفار فى طهران ووعيد بإغراق السفن وأسر الجنود


مع تعثّر المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد مؤشرات المواجهة العسكرية بشكل غير مسبوق، وسط تبادل حاد للتهديدات وتحركات أمريكية وإيرانية تنذر بانفجار جديد فى المنطقة، خاصة مع دخول مضيق هرمز مجددًا إلى قلب الصراع. وفى تصعيد لافت، نشر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» رابطًا مرفقًا بعبارة «العاصفة قادمة..

ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم»، فى رسالة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لاحتمال تصعيد عسكرى ضد إيران. وأكد ترامب فى منشوراته أن استطلاعًا لمؤسسة «هارفارد-هاريس» أظهر تأييد أغلبية الأمريكيين لوقف البرنامج النووى الإيراني، مضيفًا أن «إيران عاجزة عن ضبط أوضاعها.. ولا تعرف كيف توقع اتفاقًا غير نووي، ومن الأفضل أن تتعلم الدرس قريبًا».

وجاءت هذه التصريحات قبل ساعات من اجتماع مرتقب يعرض خلاله قادة عسكريون أمريكيون على ترامب خططًا جديدة للتعامل مع إيران، تتضمن خيارات عسكرية مباشرة. ووفقا لموقع «أكسيوس»، يقدم قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر خطة تشمل تنفيذ موجة من الضربات القصيرة والقوية ضد أهداف حيوية داخل إيران. كما كشفت المصادر عن خطة بديلة قيد الدراسة تتضمن التحرك للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه وتأمين الملاحة، وقد تشمل بعض السيناريوهات مشاركة قوات برية. ووفقًا للمصادر، يدرس ترامب بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة، إما لكسر الجمود فى المفاوضات مع طهران، أو لتوجيه ضربة حاسمة قبل إنهاء الحرب.

فى السياق نفسه، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على تشكيل تحالف دولى تحت مسمى «حرية الملاحة البحرية»، يهدف إلى تأمين عبور السفن فى مضيق هرمز، عبر تنسيق الضغوط الدبلوماسية وتبادل المعلومات وتطبيق العقوبات. ووفقا للصحيفة، بدأت واشنطن مشاورات مع حلفاء أوروبيين وآسيويين لتشكيل قوة مهام بحرية مشتركة ترافق السفن التجارية وتحميها، بالتزامن مع ما وصفته التقارير بـ»الحصار العكسي»، حيث تسمح السفن غير المتجهة إلى الموانئ الإيرانية بالمرور، مقابل تشديد الرقابة على السفن المرتبطة بطهران. وفى تطور آخر، كشفت وكالة «بلومبيرج» أن القيادة المركزية الأمريكية طلبت نشر صواريخ فرط صوتية فى الشرق الأوسط لاستخدام محتمل ضد إيران.

فى المقابل، أعلن المرشد الإيرانى مجتبى خامنئى أن فصلا جديدا يتشكل فى الخليج ومضيق هرمز، مشيرا إلى أن طهران تشترك فى مصير واحد مع جيرانها فى الخليج. وأكد مجتبى ان أمريكا السبب فى عدم الاستقرار فى المنطقة وأن طهران لن تقبل باعتداءات العدو. وشدد على أن طهران ستؤمن منطقة الخليج وتقضى على انتهاكات العدو للممر المائي، مضيفا أن الأجانب الذين يرتكبون الشر ليس لهم مكان إلا فى أعماق المياه. وقال مجتبى إن مستقبل المنطقة سيكون من دون الوجود الأمريكى وفى خدمة أمن ورفاهية شعوبها.

فيما حذر الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان من أن أى محاولة لفرض حصار بحرى على إيران «محكوم عليها بالفشل»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة انتقلت من الضغوط السياسية إلى «الحصار الاقتصادى والبحري».كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر رسمية تحذيرات من أن استمرار ما وصفته بـ»القرصنة البحرية الأمريكية» قد يقابل برد عسكرى غير مسبوق، مؤكدة أن «الصبر الإيرانى ليس بلا حدود».

ومع تعثر المسار الدبلوماسي، أعلنت طهران رفع حالة الاستنفار القصوى داخل القوات المسلحة، مع التلويح باستخدام أسلحة استراتيجية جديدة لم يُكشف عنها فى حال تعرض البلاد لأى هجوم أمريكى أو إسرائيلي. وبينما يشدد الجيش الإيرانى والحرس الثورى قبضتهما على مضيق هرمز، لوّحت طهران بإمكانية استهداف وإغراق قطع بحرية وأسر جنود، إذا استمرت الضغوط والحصار البحري.

من جانبه، أعلن رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف أن بلاده أحبطت «6 مخططات استراتيجية كبرى» استهدفت إيران، مؤكدًا أن العدو انتقل من المواجهة العسكرية المباشرة إلى محاولة إسقاط الدولة عبر الحصار الاقتصادى والبحرى بالتوازى مع تلاعب إعلامى ممنهج لزرع الفتنة وتقسيم المجتمع.

وفى خضم التصعيد، كشفت مصادر لشبكة «سى إن إن» أن تقديرات أولية داخل وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أشارت إلى أن تكلفة الحرب مع إيران تجاوزت بكثير الرقم المعلن البالغ 25 مليار دولار، وقد تصل فعليًا إلى ما بين 40 و50 مليار دولار، بعد احتساب تكاليف إعادة بناء القواعد والمنشآت العسكرية المتضررة.