عندما ظهرت أزمة أعلاف الدواجن فى 2022، عانى الشارع المصرى من ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، فبدأت الفراخ تخاصم موائد الكثير من المصريين.
وعلى مدار 6 أشهر حاولت الحكومة احتواء الأزمة التى تسبب فيها نقص العملة الدولارية المستخدمة فى استيراد الأعلاف، وتفاقمت الأمور حتى أغلقت المزارع، وأعدمت ملايين الكتاكيت.
وقتها ناقش البرلمان تفاصيل الأزمة مع الحكومة، ووجهت عدة تساؤلات لوزير الزراعة، منها، هل لدى الوزارة جدول يوضح كيفية توزيع الأعلاف التى تم استيرادها مؤخرًا لحل الأزمة؟، وهل تم توزيعها لصغار وكبار التجار بالعدل، حتى لا نخرج من أزمة أعلاف لأزمة احتكار؟، لكنها لم تجد إجابات.
تفاقمت الأزمة وارتفع سعر كيلو البانيه مؤخرًا لأكثر من 300 جنيه، دون أسباب واضحة.
تفاصيل غريبة يشهدها السوق المذبذب تسحبنا للتفكير بجدية عن ضرورة وجود بورصة للدواجن، وعما إذا كان حدث احتكار حقيقى خلال أزمة 2022 أدى لخروج صغار المربين من السوق لنصل لهذه الدرجة من الجشع؟، هذا فضلًا عما تردد بشأن إصابة الفراخ بالأورام السرطانية، ومن قبلها أنفلونزا الطيور، وغيرها من النكسات التى أصابت الفراخ دون غيرها من الأكلات الشهية.
استوقفتنى تصريحات د.غريب جلال، أستاذ أمراض الباطنة، عندما أكد أن الفراخ البيضاء سمعتها سيئة لحصولها على الهرمونات، لكن هذا غير منطقى اقتصاديًا فالهرمونات باهظة الثمن، ولن تعود على المربين بأى ربح، وكل هذه الشائعات تأتى وسوق الدواجن يستعد للتصدير لإحدى دول الخليج لأول مرة.
ومنذ أيام أصدر البرلمان قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فى شكله الجديد، لكن هل تكون لهذا القانون اليد العليا فى وقف نزيف الاحتكار، لتعود الفراخ على مائدة البسطاء؟، أم أنها ستظل فى ارتفاع مستمر، وانتهاك صارخ لسمعتها؟!.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







