المشتبه به «مهندس ألعاب»

ترامب «يبرئ» إيران من استهدافه فى حفل رابطة المراسلين

مطلق النار بعد اعتقاله - أ ف ب
مطلق النار بعد اعتقاله - أ ف ب


واشنطن - وكالات الأنباء
بدأت فى الولايات المتحدة تحقيقات موسعة لمعرفة دوافع المشتبه به فى إطلاق نار خلال حفل كان يحضره الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وزوجته ونائبه وكبار أعضاء الإدارة فى فى فندق «واشنطن هيلتون» . 
وتحول العشاء السنوى لرابطة مراسلى البيت الأبيض، إلى ليلة من الذعر بعد إطلاق نار أسفر عن إجلاء الرئيس.  وترامب، الذى كان جالسًا على المنصة، بدا عليه الارتباك مع بقية الضيوف، قبل أن تتعالى أصوات تطلب من الجميع الانبطاح أرضًا. وسرعان ما تحول الحفل إلى مشهد فوضوى، حيث هرع الحضور، بينهم صحفيون ومسئولون حكوميون، إلى الاختباء وهم بملابسهم الرسمية. وتحركت قوات الخدمة السرية بسرعة وحاصرت الرئيس وزوجته، مع توجيه الأسلحة تحسبًا لأى تهديد إضافى. وتم إخلاء ترامب بسرعة من القاعة عبر ستارة خلفية، بينما ظل الحضور فى حالة صدمة وارتباك وسط استمرار حالة الطوارئ.
وأعلنت المدعية العامة الأمريكية أن المشتبه به سيمثل أمام المحكمة فى واشنطن، بتهم تتعلق باستخدام سلاح نارى خلال جريمة عنف والاعتداء على عنصر أمن فيدرالى، مع احتمال توجيه اتهامات إضافية لاحقًا. وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن المتهم اعترف بنيته استهداف مسئولين فى الإدارة، فيما نقلت عن السلطات أن المشتبه به ما زال قيد الاحتجاز، وتُجرى التحقيقات بالتنسيق بين جهاز الخدمة السرية وشرطة العاصمة.
وذكرت تقارير أن المتهم، البالغ من العمر 31 عامًا، يعمل مدرسًا بدوام جزئى ومطورًا لألعاب الفيديو، ويقيم فى ولاية كاليفورنيا، حيث جرى تحديد هويته وتوقيفه قرب موقع الحفل. وأظهرت بياناته المهنية أنه حاصل على درجة البكالوريوس فى الهندسة الميكانيكية من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 2017، كما نال درجة الماجستير فى علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا - دومينجيز هيلز مؤخرًا، ما يعكس خلفية علمية وتقنية متقدمة.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث ودوافعه، وسط حالة استنفار أمنى أعقبت الواقعة التى حولت أحد أبرز الفعاليات الإعلامية فى واشنطن إلى حدث أمنى طارئ. وبحسب سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية، تبرّع ألين بمبلغ 25 دولارًا لحملة نائبة الرئيس السابق كامالا هاريس فى أكتوبر 2024.
من جهته، أكد الرئيس ترامب أن حادث إطلاق النار كان يستهدفه بشكل مباشر، مشددًا على أن التحقيقات الأولية لا تشير إلى أى صلة لإيران بالهجوم.
وقال ترامب، فى تصريحات أدلى بها مباشرة بعد الحادث، أن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على المنفذ واعتقاله، فيما أُصيب أحد عناصر الأمن خلال الواقعة، لكنه فى حالة جيدة. وأضاف أن هذه الحادثة ليست الأولى، لافتًا إلى تعرضه لمحاولات اغتيال سابقة، ومؤكدًا أن «محاولات اغتيالى تتكرر».
وانتقد ترامب مستوى التأمين خلال الحفل، معتبرًا أن موقع الفعالية «لم يكن يتمتع بأمان كافٍ»، وأكد ضرورة مراجعة الإجراءات الأمنية بشكل شامل. كما أوضح أن المهاجم «شخص يعانى اضطرابات»، ويقيم فى ولاية كاليفورنيا، وأن السلطات داهمت مقر إقامته عقب اعتقاله فى واشنطن.
وأشار إلى أن عناصر الخدمة السرية رفضوا استكمال الحفل عقب الحادث، مؤكدًا أن المهاجم لم يتمكن من الوصول إلى المنطقة التى كان يتواجد فيها، حيث تمت السيطرة عليه من مسافة آمنة. وتحدث عن لحظات الهجوم قائلًا إنه اضطر لاتخاذ وضعية الحماية بسرعة، مع متابعة ما يجرى فى محيطه.
وفى السياق ذاته، دعا ترامب إلى نبذ العنف والالتزام بالحلول السلمية، مؤكدًا أن طبيعة عمله تضعه فى دائرة المخاطر، لكنه «لا ينهار تحت الضغط».