مع اقتراب فصل الصيف، تبدأ معاناة الكثير من الناس وخاصة ربات البيوت فى مواجهة الحشرات، وعلى رأسها الناموس والذباب والنمل، مما يدفع بعضهن إلى المبيدات الكيميائية كحل سريع، إلا أنها رغم فاعليتها المؤقتة، تحمل مخاطر صحية وبيئية لا يستهان بها، خاصة مع الاستخدام المتكرر.
تتجه الأنظار مؤخرًا للبحث عن حلول طبيعية، وعلى رأسها نباتات الزينة التى لا تقتصر وظيفتها على التجميل فقط، بل تمتد لتشمل دورًا وقائيًا فى طرد الحشرات بشكل آمن. ومن داخل «معرض الربيع» المقام حاليًا فى المتحف الزراعى بالدقى، تبرز هذه الفكرة كواحدة من أبرز الاتجاهات الحديثة التى تجمع بين الجمال والحماية فى آن واحد.
توضح المهندسة هاجر رياض طايل، مهندسة نظم معلومات زراعية، أن هناك أنواعًا متعددة من النباتات يمكن استخدامها كوسيلة مساعدة لطرد الحشرات، والحد من انتشارها.
وتشير إلى أن من أبرز هذه النباتات «الشيح»، الذى يزرع بجوار النباتات الأخرى، حيث يعمل على طرد الحشرات من التربة المحيطة، ويمنع تجمعها حول الزرع، كما يتميز بسهولة زراعته، إذ لا يحتاج إلى عناية كبيرة، ويمكن أن ينمو بشكل جيد بمجرد توافر الماء وأشعة الشمس.
ومن بين النباتات المهمة أيضًا «شجرة النيم»، التى رغم تراجع انتشارها مقارنة بالماضى، إلا أنها من أكثر النباتات فائدة، سواء للإنسان أو الحيوان أو النباتات الأخرى، فالنيم له خصائص قوية فى مقاومة أمراض النبات، كما يمكن استخدام أوراقها بعد غليها فى الماء كدهان طبيعى للجسم يساعد على منع اقتراب الناموس، لكنها تؤكد أن هذه الشجرة تحتاج إلى مساحة كبيرة للنمو، ولا تصلح للزراعة داخل الشقق أو المساحات الضيقة.
كما تحدثت عن نبات «سرو الليمون»، الذى يتميز بقدرته على طرد الحشرات من محيطه، وإن كان تأثيره أقل مقارنة ببعض النباتات الأخرى، إضافة إلى نبات «كازلازما» الذى يتميز برائحته القوية، ما يجعله مناسبًا للزراعة فى الشرفات، حيث يساعد على تقليل وجود الحشرات.
ولا يقتصر الأمر على النباتات الطاردة فقط، بل توجد نباتات أخرى تحمى نفسها من الحشرات بشكل طبيعى، مثل «صبار الأناناس» و«الجهنمية»، حيث تعمل الأشواك على منع اقتراب الحشرات والعناكب، مما يجعلها نباتات مثالية للزينة مع تقليل فرص الإصابة بالآفات أو دخولها المنزل.
وتلفت إلى وجود نباتات مفيدة أيضا داخل المطبخ لست البيت وأفراد الأسرة جميعا، مثل أنواع النعناع المختلفة، سواء البلدى أو السورى أو المنتال، والتى يمكن زراعتها بسهولة فى البلكونات، فضلاً عن «اللويزة» التى لا تقتصر فائدتها على طرد الحشرات، بل تستخدم أيضًا كمشروب مهدئ للأعصاب ومفيد لعلاج المغص.
وفى سياق متصل، تشير إلى نوع من النباتات يعرف بـ«النباتات الآكلة للحشرات»، والتى تعتمد فى تغذيتها على اصطياد الحشرات، حيث تنغلق أوراقها فور ملامسة الحشرة لها.
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







