الموظفون فى البيت الأبيض خائفون ، والمسئولون فى البلاط الملكى الإنجليزى يتحسبون أيضا .
يضربون أخماسا فى أسداس ، إذ لا أحد يعرف ما الذى يمكن أن يحدث من ترامب خلال زيارة الملك تشارلز لواشنطن الأسبوع المقبل .
لو حدث وتعرض ملك الإنجليز لأى إحراج أو طرأ أى خروج عن البروتوكول فهى كارثة .
أكثر ما يقدسه القصر الإنجليزى هو البروتوكول .. وأكثر ما يتشدد فيه الشعب هناك هو رمزية الملك .
فى واشنطن تصريحات مجهلة تقول الملك يذهب ليصلح العلاقات أثر أكبر أزمة يشهدها البلدان منذ العدوان الثلاثى على مصر .
وفى البلدين يضعون أيديهم على قلوبهم ، لأن توقيت الزيارة يتزامن مع مرور 250 سنة على انفصال الولايات المتحدة الـ 13 عن تاج الملك جورج الثالث .. جد تشارلز.
طلب القصر البريطانى من مراسم واشنطن عدم الحديث عن المناسبة .. ولا عن حيثياتها .. فهل يلتزم ترامب ؟
خلال الحرب على إيران ، إنتقد ترامب حكومة الإنجليز .. وفى ستارمر رئيس وزرائها .. ووصفه بأقذع الألفاظ .
ترامب لم يعجبه موقف لندن من الحرب .. قال : كان عليهم أن يشاركوا ، ثم عاد وقال إنه ليس فى حاجة لشىء منهم .
لندن التزمت الأدب والصمت رغم أن ترامب لم يفعل ، حتى فوجئ بطلب الملك تشارلز زيارة أمريكا .
بصيغة ملكية أكد بلاط بريطانيا قبول الملك دعوة الرئيس الأمريكى لزيارة بلاده ، وفى البلدين تساءلوا : هل يرغب الملك تطييب خاطر الرئيس ؟
مجرد طرح السؤال بتلك الصيغة أزمة كبيرة للشارع الإنجليزى ، لذلك قالت لندن إن الزيارة عادية لوصل الود .. وأن الملك لن يتكلم لا فى خلاف ولا يحزنون .
مادام باكنجهام أعلن الزيارة فالمؤكد أن ترامب قبل الشروط : لا حديث فيما فات ولا كلام عن الحرب .. والأهم لا شتيمة ولا كلام خارج !
لكن يضمن أحد ترامب ؟
فى واشنطن لا يعرفون .. لذلك فالإنجليز قلقون !

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







