جسّد افتتاح النسخة الثالثة والتسعين من معرض زهور الربيع حدثًا تاريخيًا متجددًا يعكس عراقة مصر فى المجال الزراعى، خاصة مع إقامته داخل المتحف الزراعى بالدقى، ذلك الصرح الذى يُعد واحدًا من أقدم وأهم المتاحف الزراعية فى المنطقة العربية، والذى يحمل بين جدرانه صفحات من تاريخ الوطن.
وبدعوة من وزير الزراعة علاء فاروق، وبصحبة اللواء أمجد سعدة، مساعد الوزير، وبحضور أستاذى الكاتب الصحفى صبرى غنيم، كانت جولتنا بالمتحف الذى يمتد على مساحة خضراء تصل لـ 20 ألف متر مربع ويشهد مشاركه أكثر من 100 عارض من كبرى شركات المشاتل ومصممى الحدائق، وقد استمتعنا بجولة ثرية داخل أروقة هذا الصرح العريق، الذى يحتضن ذاكرة وطن ممتدة عبر الزمن.
أنشئ المتحف عام 1945 حين بدأت فكرة تأسيسه كمنارة علمية للقطاع الزراعى، أُطلق عليه فى البداية اسم «متحف فؤاد الأول»، قبل أن يُفتتح رسميًا 15 يناير 1938 ليصبح منذ ذلك الحين شاهدًا على تطور الزراعة فى مصر.
المتحف يحتضن مجموعة نادرة من الأشجار والنباتات وثمانية متاحف تحمل مقتنيات تراثية تشمل المتحفين اليونانى والرومانى، القبطى الإسلامى، الصداقة الصينية بالإضافة إلى متحف المقتنيات العلمية والملكية والقطن، ولا ننسى نسخة تُعد الثانية من كتاب «وصف مصر».
ولا يمكن أن نغفل الجهد الواضح والمميز، الذى يبذله العميد رياض القليوبى، مدير المتحف، من متابعة مستمرة لتنظيم عملية استقبال الزائرين والتأكيد على عدم تحصيل أى رسوم من جروبات المدارس والجامعات.
إن زيارة هذا المكان لا تعد جولة ترفيهية، بل رحلة عبر الزمن وهو احتفاء بالحياة والجمال والتاريخ، ورسالة تؤكد أهمية الحفاظ على تراثنا الطبيعى للأجيال القادمة.. شكرًا علاء فاروق.

شريف زرد يكتب: كيف أعاد كريم بدوي رسم خريطة الطاقة وهيكلة "البترول" من الداخل؟
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟







