العالم يترقب.. والطاقة تشتعل| مفاوضات عالقة وفقدان 13 مليون برميل نفط يوميًا.. و6 أشهر لتطهير هرمز

قوات إيرانية تقوم بأعمال دورية فى هرمز
قوات إيرانية تقوم بأعمال دورية فى هرمز


عواصم- وكالات الأنباء

بينما يترقب العالم مصير المحادثات الإيرانية الأمريكية وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، تتكثف خلف الكواليس جهود دبلوماسية لإحياء مسار التفاوض، فى وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تهديد غير مسبوق لأمن الطاقة عالميًا، مع تقديرات بأن إزالة الألغام فى مضيق هرمز قد تستغرق نحو 6 أشهر.

وتواصل باكستان مساعيها لجمع وفدى البلدين فى عاصمتها إسلام آباد لاستئناف الجولة الثانية من المفاوضات. وأكد وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، خلال لقائه السفيرة الأمريكية فى إسلام آباد ناتالى بيكر ، أن بلاده تتوقع إحراز تقدم، مشددًا على ضرورة استمرار القنوات الدبلوماسية للوصول إلى حل دائم. كما شدد على أن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار خطوة مهمة لتخفيف التوتر ونتوقع إحراز تقدم من جانب إيران.

فى المقابل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسئولين أن طهران شددت موقفها، ورفضت العودة إلى المفاوضات قبل رفع الحصار البحرى الأمريكي. وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن «المعتدين» يتحملون تداعيات الحرب، فى إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعلى الجانب الآخر، قال ترامب فى تصريحات لـفوكس نيوز إنه لا يوجد ضغط زمنى بشأن وقف إطلاق النار أو الاتفاق على موعد جديد للمحادثات مع إيران، بعد تعثر المفاوضات، 12 أبريل الجاري. وأضاف ترامب ، إنه لا يوجد إطار زمنى للحرب، مضيفا أنه لا داعى للعجلة. ونفى ترمب أنه يريد إنهاء الحرب بسبب انتخابات التجديد النصفي، مؤكدا انه يسعى للتوصل إلى اتفاق جيد للشعب الأمريكي. 

وفى تطور ميدانى خطير، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ إجراءات الحصار على إيران فى شتى أنحاء منطقة الشرق الأوسط وما وراءها. وأوضحت القيادة فى بيانها المنشور على منصة «إكس» أن القوات الأمريكية أصدرت توجيهات لـ 31 سفينة لتغيير مسارها أو العودة إلى الميناء، فى إطار الضغط العسكرى على إيران.

كما كشفت وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» أن إزالة الألغام البحرية التى زرعتها إيران فى مضيق هرمز لن تبدأ إلا بعد انتهاء الحرب، وقد تستغرق ما يصل إلى 6 أشهر.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسئول رفيع فى البنتاجون  قوله خلال إحاطة سرية للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، أن تطهير المضيق قد يمتد إلى أواخر العام أو بعده. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، عن 3 مسئولين مطلعين أن إيران زرعت 20 لغمًا أو أكثر فى المضيق ومحيطه بعضها زُرع بتقنيات تتبع متطورة ما صعّب رصده، بينما استخدمت قوات إيرانية قوارب صغيرة لزرع أخرى.
فى المقابل، تستعد المملكة المتحدة للمشاركة فى عمليات إزالة الألغام من المضيق، عبر نشر غواصين عسكريين وكاسحات ألغام ضمن مهمة متعددة الجنسيات لحماية المضيق الحيوي، وفقا لمجلة «بوليتيكو» الأمريكية.

ورغم التصعيد، أعلنت إيران تلقى أول إيرادات مالية من رسوم عبور السفن فى مضيق هرمز، فى خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ بدء تطبيق نظام الرسوم على السفن المارة عبر المضيق. ويأتى ذلك فى ظل اضطراب غير مسبوق فى أسواق الطاقة العالمية، حيث أعلن مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول فقدان نحو 13 مليون برميل من النفط يوميًا منذ اندلاع الحرب. وأوضح بيرول أن العالم يواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة فى التاريخ، مع توقعات بتراجع الطلب نتيجة ارتفاع الأسعار.