غزة تنزف ارتفاع شهداء القطاع والضفة.. وشكوى من صعوبة إدخال المساعدات

شاب يبكى شقيقه بعد استشهاده بقصف إسرائيلى
شاب يبكى شقيقه بعد استشهاده بقصف إسرائيلى


عواصم - وكالات الأنباء:
تعيش غزة أجواء حرب لا تتوقف، وعلى رغم الهدنة التى دخلت حيز التنفيذ فى 10 أكتوبر الماضى، يودع القطاع يوميًا شهداء جراء عدوان الاحتلال المتواصل، وكان آخرها أمس غارة إسرائيلية أسفرت عن استشهاد ثلاثة.
وقال الناطق باسم الدفاع المدنى فى غزة محمود بصل، إن ثلاثة أشخاص استشهدوا جراء قصف إسرائيلى منتصف الليل قرب مفترق الزقزوق، فى حى الأمل شمال غرب خان يونس فى جنوب القطاع، واستشهد بذلك أكثر من 770 فلسطينيًا منذ بدء الهدنة، ويزعم جيش الاحتلال أن خمسة من جنوده قتلوا أيضًا فى غزة خلال الفترة نفسها.
إنسانيًا، قال مدير فرع المجلس الدنماركى للاجئين فى الأراضى الفلسطينية إن عمل المنظمات غير الحكومية المهددة بسحب تراخيصها فى غزة والضفة الغربية ما زال مقيدًا بشدة بسبب سلطات الاحتلال، بالرغم من المهلة الممنوحة من المحكمة العليا الإسرائيلية،وفى أواخر فبراير الماضى، أصدرت أعلى هيئة قضائية فى إسرائيل قرارًا يقضى بتجميد إجراءات تلزم المنظمات الإنسانية العاملة فى الأراضى الفلسطينية بتقديم قائمة بموظفيها المحليين كى تتمكن من مواصلة أنشطتها الميدانية،يأتى هذا فى وقت يواجه النازحون فى المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات، قد يتمثل أكثرها إلحاحاً فى غزو القوارض كالفئران والعرس والحشرات لخيامهم الرثة، وتتفاقم هذه المعاناة فى ظل ارتفاع درجات الحرارة مع اقتراب فصل الصيف، وما يوفره ذلك من بيئة مواتية لانتشار الحشرات فى ظروف بيئية وصحية كارثية فى المخيمات، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، فإن الظروف المعيشية فى هذه المخيمات «تتسم بانتشار القوارض والطفيليات»، وذلك استناداً إلى زيارات ميدانية لطواقمه فى مارس الماضى.
وتمتد غالبية المخيمات على طول غرب الشريط الساحلى المطل على البحر الأبيض المتوسط، بينما تتكدس ملايين الأطنان من الركام والنفايات، من جانبها، تشير بلدية غزة إلى تكدس النفايات فى قلب المدينة والدمار الكبير فى البنية التحتية والمنشآت وأزمة النزوح، إضافة إلى تردى أماكن العيش والخيام، وتسرب المياه العادمة فى الشوارع.
وبحسب رئيس قسم الأطفال فى مستشفى شهداء الأقصى، الطبيب هانى الفليت: «هناك زيادة كبيرة فى الأمراض الجلدية بين الأطفال، مع ارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً فى مخيمات النزوح التى تفتقر إلى أبسط مقومات النظافة والمياه.. نستقبل يومياً إصابات بجرب والتهابات جلدية فيروسية وبكتيرية، فى ظل نقص الأدوية والعلاجات».
سياسيًا، أكدت حركة حماس أنها أجرت العديد من اللقاءات والمشاورات فى القاهرة، مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، حول تطبيق باقى التزامات المرحلة الأولى (اتفاق شرم الشيخ)، والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية، فى ضوء خطة الرئيس دونالد ترامب.
وأوضحت فى بيان لها أنها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسئولية وإيجابية عالية مع المقترحات المقدمة بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول.