ربما كان هذا شعار ظهر مؤخراً بعد أزمة الطاقة العالمية الكبرى، الناجمة عن تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، ونُشرت دراسات حول ضرورة تجنب أزمة مماثلة مستقبلية عن طريق التحول تدريجياً، بعيداً عن الوقود الأحفورى واللجوء إلى الطاقة المتجددة.
فالحرب على إيران تحولت إلى حرب حول الطاقة، وشهدت أسعار البترول والغاز ارتفاعات متوالية مما مثل أكبر صدمة للعالم فى مجال الطاقة.
وطرح الخبراء حلولاً مثل محاولة الدول بشكل عام تحقيق الاكتفاء الذاتى من الطاقة، عن طريق توليدها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية المُولدة من السدود وبناء محطات الطاقة النووية.
وهذه الطاقة الخضراء تتماشى مع الدعوات الدولية للحفاظ على البيئة وحماية كوكب الأرض، من التداعيات السلبية للتغير المناخى بما يجلبه من ارتفاع فى درجات الحرارة وموجات الجفاف والتأثير السلبى على المحاصيل الزراعية، مع احتمال حدوث ركود عالمي، وتعثر نشاط مراكز البيانات التى تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعى وتحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة.
ورغم تحمس الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للطاقة الأحفورية، واهتمامه بالتوسع فى اكتشافات الغاز والبترول وافتخاره بأن الولايات المتحدة أصبحت دولة كبرى فى تصدير الوقود الأحفوري، وعدم تشجيعه للطاقة المتجددة ولقطاع السيارات الكهربائية، فإن دولاً أخرى فى مقدمتها الصين قطعت شوطاً كبيراً فى مجال الطاقة المتجددة، خاصة مع انخفاض أسعار ألواح الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة، وسعت دول الخليج إلى تنويع أنشطتها الاقتصادية بحيث لا تعتمد على البترول والغاز فقط.
ومع ذلك فإن هناك مشكلات عديدة تواجه التوسع فى الطاقة المتجددة، منها أن هناك دولاً تعتمد فى اقتصادها على الطاقة الأحفورية، وحكومات تحصل على إيرادات من الضرائب على شركات البترول والغاز العاملة على أراضيها، ثم إن هناك الشركات الكبرى فى قطاع التنقيب عن النفط واستخراجه وتكريره التى تحقق أرباحاً هائلة، وأيضاً هناك أساطيل الشاحنات العملاقة التى تعمل على نقل البترول والغاز المسال من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك، وهذه الشاحنات تمثل ما نسبته 40% من إجمالى حركة الشحن العالمية، بالإضافة إلى خطوط الأنابيب المُستخدمة فى نقل البترول والغاز وتكلف مدها مليارات الدولارات، إلى جانب آلاف العاملين فى هذه الصناعة والاستثمارات الضخمة التى تم ضخها، مما يعنى أن التحول إلى الطاقة النظيفة سيستغرق وقتاً ليس بالقصير.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







