صناعة السيارات بين النمو والقيود.. هل يتحقق هدف 30% مكون محلي؟

صناعة السيارات
صناعة السيارات


تواصل مصر جهودها لتعميق التصنيع المحلي في قطاع السيارات، في إطار خطة تستهدف رفع نسبة المكون المحلي وتحويل السوق من الاعتماد على الاستيراد إلى بناء قاعدة صناعية حقيقية. 

وبينما تعمل الدولة على جذب الاستثمارات وتوسيع خطوط الإنتاج، يؤكد خبراء أن تحقيق هذه الأهداف تتطلب تطوير سلاسل التوريد وتعزيز القدرات التكنولوجية لرفع القدرة التنافسية للصناعة المحلية.

اقرأ أيضا| كيف تؤثر الشراكات الدولية على القدرات الإنتاجية للسيارات في مصر؟

وأكد اللواء حسين مصطفى الرئيس التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات وعضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، أن مصر تستهدف زيادة نسبة التصنيع المحلي للسيارات إلى 30% خلال الـ5 سنوات المقبلة، عند احتساب القيمة المضافة الفعلية للقطع والمكونات المحلية.

وأوضح عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، أن هذا الهدف يأتي ضمن جهود الدولة لتعزيز التصنيع المحلي، من خلال إنشاء مصانع جديدة، وتوسيع خطوط الإنتاج في المصانع القائمة، وتوفير بيئة استثمارية محفزة.

وأشار إلى أن رفع نسبة المكون المحلي يساهم في زيادة حجم الإنتاج المحلي وجودته، لكنه لا يعني بالضرورة تقليل تكلفة كل القطع المنتجة محليًا، خاصة إذا كانت بعض المكونات تنتج بكميات محدودة وغير اقتصادية.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور سيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن زيادة نسبة المكون المحلي خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية، لكنها تحتاج إلى تخطيط طويل المدى لتطوير الصناعات المغذية، باعتبارها الأساس لرفع القيمة المضافة.

وأضاف أن رفع التصنيع المحلي لن يتحقق بالشكل المطلوب إلا عبر جذب شركات عالمية لإقامة مصانع متكاملة داخل مصر، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتدريب العمالة بما يرفع كفاءة الإنتاج ويقلل الاعتماد على المكونات المستوردة.

وأكد خضر، أن الدولة تمتلك فرصًا واعدة في قطاع السيارات، خاصة مع زيادة الطلب المحلي والإقليمي، مشددًا على ضرورة توفير حوافز ملموسة للمستثمرين، وتسهيل إجراءات التصنيع، وإتاحة بنية تحتية داعمة، بما يضمن تحقيق المستهدف خلال السنوات المقبلة.