ما زلنا مع اكتشاف جامعة المنصورة لأقدم نوع من القردة العليا فى وادى المغارة.. وعودة لكتاب الدكتور عبد الصبور شاهين «أبى آدم».
قال شاهين فى كتابه إن هناك فارقا كبيرا بين البشر وبين الإنسان.
والبشر كائن أشبه بالإنسان لكنهما مختلفان، وفى القرآن الكريم دلالات على هذا، إذ إن الملاك لمَّا تجسَّد للسيدة مريم العذراء قال تعالى: «فتمثل لها بشرًا سويًّا»، يعنى تجسد فى صورة إنسان، لكنه لم يكن انسانا بالمعنى الاصطلاحى للفظ.
والبشر يختلف عن الإنسان فى أن الأول لا يعرف اللغة ولا التفكير المجرد ولا يعرف التخطيط ولا يعرف الأسرة.
وُجد البشر على الارض قبل الإنسان، وكان اقرب الى العدوانية، تجاه جنسه.. وتجاه الكائنات المحيطة.
وفى القرآن الكريم: «وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة، قالوا: أتجعل فيها مَن يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك»..
وآدم هو أول فصيلة من الانسان العاقل الذى عرف اللغة، وعرف الاسرة، قبل أن تتطور الى القبيلة فى بدايات الانسانية المبكرة.
ولما استطاع التفكير، عرف اللغة، التى منحته القدرة على نقل تجارب الأجداد للأحفاد، ونقلتها من قبيلة لأخرى، فبدأ للانسان لاول مرة ذكريات.. وتاريخ.
محاولات الانسان اللغوية بدأت بتقليد اصوات الاشياء، قبل ان يكتب بالرسم.
اول طريقة معروفة للكتابة، رسما للعاصفة على شكل خطوط متموجة تحت بعضها محاكاة لصورة الهواء المحمل بالاتربة.
يقال إن الصينية اقدم اللغات على كوكب الارض، لأن الصينى القديم رسم ما يريد قوله بخطوط شديدة التبسيط.
وداروين توقف عند ما سماه «طفرة» حدثت، قال إنه لا يعرفها، لكنها طورت البشر.. للأنسنة.
تلك الطفرة سماها الدكتور عبد الصبور شاهين «روح الله».. إذ قال تعالى: «ونفخت فيه من روحى».

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







