ترقب دولى لانتهاء مهلة واشنطن

ترامب: حضارة كاملة ستموت.. والحرس الثورى يهدد بإغلاق باب المندب

آثار الدمار على جامعة شريف فى طهران
آثار الدمار على جامعة شريف فى طهران


عواصم- وكالات الأنباء:
مع دخول اليوم الأربعين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يتسارع التصعيد العسكرى بشكل لافت، مع اتساع نطاق الضربات وتنوع الأهداف، بالتزامن مع اقتراب انتهاء المهلة التى حددها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ما يعزز المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة على مستوى الإقليم، خاصة فى ظل خطاب أمريكى متشدد يلوح بتغيير جذرى فى النظام الإيراني.


وزاد التوتر بعد منشور لترامب على منصة «تروث سوشيال»، قال فيه: «حضارة كاملة ستموت الليلة، ولن تعود أبدا، لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث، ومع ذلك، الآن بعد أن أصبح لدينا تغيير كامل وشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة وأكثر ذكاء وأقل تطرفاً، ربما يحدث شيء رائع بشكل ثوري… سنعرف الليلة، واحدة من أهم اللحظات فى التاريخ الطويل والمعقد للعالم، 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهى أخيراً، بارك الله فى شعب إيران العظيم! . 
وشهدت الساعات الأخيرة تكثيفاً ملحوظاً فى الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران، حيث استهدفت مواقع استراتيجية وبنى تحتية حيوية فى عدة محافظات،وأكدت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات متتالية فى مدن خرمشهر وعبادان بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تعرض جزيرة مينو الحدودية لهجمات متعددة، فى وقت سجلت فيه انفجارات فى أهواز وكرج، وانقطاع الكهرباء فى مناطق واسعة.
وفى تطور بارز، استهدفت هجمات أمريكية جزيرة «خرج» ، أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، حيث نقلت تقارير عن مسئول أمريكى أن الضربات شملت مخابئ عسكرية ومحطة رادار ومستودع ذخيرة، مؤكداً أن العملية نفذت من قبل الولايات المتحدة وحدها دون مشاركة إسرائيل.
كما واصلت إسرائيل استهداف البنية التحتية، إذ أعلن سلاح الجو الإسرائيلى قصف نحو 10 مقاطع من السكك الحديدية والجسور داخل إيران، زعم إنها تستخدم لنقل الأسلحة ومنصات الصواريخ، فى إطار استراتيجية لشل القدرات اللوجستية والعسكرية لطهران.
فى المقابل، صعدت إيران من ردها العسكري، حيث أعلن الحرس الثورى الإيرانى تنفيذ هجمات واسعة باستخدام أسلحة متطورة. وأعلن الحرس الثورى الإيرانى عن استحواذه على قنبلة من طراز «جى بى يو 39» لم تنفجر، تم العثور عليها فى محافظة لرستان غربى إيران، مؤكداً أنها كانت معدة للاستخدام من قبل «العدو».
وأكد الحرس أنه استهدف أكثر من 30 موقعاً داخل إسرائيل، شملت ريشون لتسيون وبتاح تكفا وبئر السبع وديمونا وتل أبيب، باستخدام منصات صواريخ ثنائية تستخدم لأول مرة، إلى جانب صواريخ «خيبر شكن»، ما يعكس تطورا فى طبيعة الهجمات، مشددًا على أن رد طهران قد «يتجاوز حدود المنطقة»، ملوحاً بحرمان الولايات المتحدة وحلفائها من النفط والغاز لسنوات.
وفى تصريحات نقلتها وكالة رويترز عن مصدر إيرانى مطلع، شددت طهران على موقفها الرافض لفتح مضيق هرمز مقابل وعود وصفها المصدر بأنها «فارغة وجوفاء»، مؤكدة أن أى توقعات أمريكية لإجبار إيران على الاستسلام تحت الضغط لن تتحقق. وأشار المصدر الإيرانى إلى أن طهران ستظهر مرونة فقط عندما تُبدى الولايات المتحدة نفس النهج، محذراً من أن حلفاء إيران قد يغلقون أيضاً باب المندب فى حال خرج الوضع عن السيطرة.
من جهته، حذر نائب الرئيس الأمريكى جاى دى فانس، خلال زيارة للمجر، من أن لدى الولايات المتحدة «أدوات» للتعامل مع إيران لم تقرر بعد استخدامها، معرباً عن أمله فى أن تجنب المفاوضات واشنطن اللجوء إليها. وقال فانس إن واشنطن حققت أهدافها العسكرية فى إيران «إلى حد كبير»، مضيفاً أن الساعات المقبلة ستشهد «مفاوضات مكثفة» قبل انتهاء المهلة التى حددتها الولايات المتحدة لإيران عند الساعة 00:00 بتوقيت جرينتش اليوم (الساعة 02:00 فجراً بتوقيت القاهرة). 
وتتواصل الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، حيث سمع دوى انفجارات فى مناطق وسط إسرائيل مع سقوط شظايا صاروخية فى نحو 10 مواقع، فيما أعلنت طهران إطلاق الموجة 99 من عملية «الوعد الصادق 4» مستهدفة مواقع عسكرية ومصالح أمريكية، فى المقابل، قتل 18 شخصاً بينهم طفلان وأصيب 24 آخرون فى هجمات استهدفت محافظة البرز شمالى إيران، بالتزامن مع انفجارات فى طهران وقصف إسرائيلى لمنشأة بتروكيميائية فى شيراز، كما حذر الجيش الإسرائيلى الإيرانيين من استخدام القطارات تحسبا لضربات تستهدف السكك الحديدية، ما دفع إلى تعليق الرحلات فى مشهد، وسط استمرار التهديدات الأمريكية بتدمير البنية التحتية الإيرانية إذا لم تستجب طهران لشروط واشنطن.
فى السياق السياسي، كشفت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر إيرانى أن طهران ترفض بشكل قاطع أى مقترح لوقف مؤقت لإطلاق النار مع الولايات المتحدة، مؤكدة تمسكها بشروط مسبقة قبل الدخول فى أى محادثات تتعلق بسلام دائم، وبحسب المصدر، تشترط إيران وقفاً فورياً وشاملاً للضربات العسكرية، إلى جانب تقديم ضمانات بعدم تكرارها مستقبلاً، فضلاً عن تعويضات عن الأضرار التى لحقت بها، كما أشار إلى أن طهران تسعى، فى إطار أى اتفاق نهائي، إلى فرض رسوم على السفن العابرة فى مضيق هرمز، على أن تُحدد هذه الرسوم وفق نوع السفينة وحمولتها والظروف المحيطة.
وعلى صعيد القيادة الإيرانية، لا يزال الغموض يحيط بمصير المرشد مجتبى خامنئي، وسط تقارير تشير إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير، وفقدانه القدرة على إدارة شئون الدولة.وبحسب تسريبات دبلوماسية، نشرتها صحيفة التايمز البريطانية، يتلقى خامنئى العلاج فى مدينة قم، فى ظل تضارب الروايات بين دخوله فى غيبوبة أو إصابته بجروح بالغة جراء الضربات الأولى للحرب، ما يثير تساؤلات حول مركز اتخاذ القرار.