مرة أخرى تثبت وزارة الداخلية المصرية أن يد العدالة قادرة على الوصول إلى أوكار الإرهاب قبل أن تمتد يد الغدر إلى مؤسسات الدولة جميعها أو المواطنين الأبرياء، وهو ما ظهر واضحًا خلال العملية الأخيرة التى نفذها قطاع جهاز الأمن الوطنى أقوى وأكبر جهاز معلومات فى الشرق الأوسط ضد خلية «حسم الإرهابية»، والتى كانت رسالة قوية للعالم أجمع بأن مصر لن تسمح للإرهاب أن يعود، أو يجد له موطئ قدم على أرضها.
لقد نجحت أجهزة الأمن فى رصد تحركات هذه الخلية الخطيرة الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابى، التى كانت تخطط لتنفيذ عمليات عدائية تستهدف منشآت أمنية واقتصادية، بل وصل الأمر إلى محاولة اغتيال رئيس الجمهورية، لكن يقظة جهاز الأمن الوطنى، وقدراته واعتماده على أحدث وسائل الرصد والتحليل المعلوماتى، أحبطت المخطط قبل أن يرى النور، لتؤكد أن مصر قادرة على حماية نفسها من أى تهديد.
هذه الضربة الاستباقية تحمل دلالات عدة، أولها أن الإرهاب فى مصر بات فى حالة تراجع وانهيار، وأن التنظيمات المتطرفة والمخربة فقدت القدرة على إعادة ترتيب صفوفها، النقطة الثانية أن الدولة المصرية لا تكتفى برد الفعل، بل تتحرك بخطط مدروسة لتجفيف منابع الإرهاب وضربه فى مراحله الأولى.
ولعل أبرز ما يميز هذه العملية أنها جاءت فى وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لتؤكد أن الأمن والاستقرار، هما الركيزة الأساسية لأى نهضة حقيقية، فمصر التى تبنى مشروعات قومية كبرى، وتفتح أبواب الاستثمار، لا يمكن أن تسمح للإرهاب أن يعرقل مسيرتها.
مجلسا النواب والشيوخ أشادا بالعملية، وكذلك خبراء الأمن والأحزاب السياسية، حيث اعتبروها نجاحًا استراتيجيًا يضاف إلى سجل وزارة الداخلية فى مواجهة الإرهاب، أما الشارع المصرى فقد استقبل الخبر بارتياح كبير، لأنه يدرك أن هذه العمليات هى الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة التنمية والاستقرار، كما تعد هذه الضربة الأمنية تحمل رسالة للخارج بأن مصر دولة قوية، قادرة على حماية حدودها ومؤسساتها، وأنها لن تكون ساحة مفتوحة للتنظيمات الإرهابية التى تسعى إلى زعزعة الاستقرار فى المنطقة بأسرها.
فما حققته وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطنى لا يعد مجرد عملية أمنية ناجحة، بل هو تأكيد على أن مصر ماضية فى طريقها، وأن الإرهاب لا مكان له فى دولة تسعى لتحقيق التنمية المستدامة وحماية مواطنيها، فالوزارة وجهاز الأمن الوطنى يثبتان يومًا بعد يوم أن مصر قادرة على مواجهة التحديات الأمنية بقدرة عالية وكفاءة، وأن يد العدالة قادرة على حماية الوطن من أى تهديد.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







