فى المليان

إيـقـاف الـحـرب هـدفـنـا جهود مكثفة لمصر والرئيس

حاتم زكريا
حاتم زكريا


واصلت مصر جهودها المكثفة لإيقاف الحرب فى الشرق الأوسط، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، ووصلت هذه الجهود للذروة فى رسالة مباشرة وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وناشده بالمساعدة فى إيقاف حرب إيران، وقال السيسى فى مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة «ايجبس 2026»: فخامة الرئيس ترامب ساعدنا فى إيقاف هذه الحرب، وأنت الوحيد القادر على ذلك»..

وقد أوضح الرئيس فى المؤتمر الذى عقد بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، بحضور دولى رفيع المستوى: «أن تداعيات الأزمة الراهنة فى الشرق الأوسط تشمل صدمتين، هما: النقص فى إمدادات الطاقة مع آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار، وأن استمرار الحرب سوف يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمى وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية»..

ورداً على مقولة أن النظام الإيرانى تغير قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان: إن ذلك لا يشير إلى النظام السياسى، بل يشير إلى نظام مضيق هرمز.. وأعتقد أن هذا الأمر تم تداوله خلال مؤتمر القمة الرباعى الذى استضافته باكستان بالعاصمة إسلام أباد، خلال يومى 29 و30 مارس، بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وأن التحالف المصرى السعودى التركى يقترح تطبيق رسوم قناة السويس فى مضيق هرمز.

وكان الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، قد أجرى اتصالات مكثفة، وعقد العديد من اللقاءات المهمة، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، للعمل من أجل تخفيض التصعيد الإقليمى، وأكد عبد العاطى أن تغليب المسار الدبلوماسى واللجوء إلى الحوار يمثل السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو فوضى شاملة غير محسوبة العواقب..

وفى طريقه إلى العاصمة الباكستانية، التقى د. بدر عبد العاطى بالشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة، خلال توقفه بالدوحة، حيث شدد عبد العاطى خلال اللقاء على تضامن ووقوف مصر الكامل مع دولة قطر وسائر الدول الخليجية الشقيقة، فى هذا الظرف الدقيق، مجدداً إدانة مصر الكاملة للاعتداءات المستمرة التى تستهدف الدول العربية الشقيقة، ومشدداً على دعم مصر الكامل لأشقائها فى هذا الإطار..

ومن جانبه أشاد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بمواقف مصر القومية الثابتة تجاه دعم أشقائها، وجهود الوساطة الصادقة التى تبذلها مصر، لتدشين حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد ومنع اتساع الصراع ونطاقه، والعمل على احتوائه، وذلك بالتعاون مع باكستان وتركيا..
وشهد اللقاء بحث جهود الوساطة التى تضطلع بها مصر للتوصل لحل يفضى إلى خفض التصعيد، واطلع الوزير عبد العاطى نظيره القطرى على ترتيبات الاجتماع الوزارى الرباعى الذى دعت إليه باكستان، بمشاركة وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية، واتفق الطرفان فى ختام اللقاء على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق حفاظاً على الأمن القومى العربى، وللتوصل إلى حل دبلوماسى ينهى الحرب ويعيد الأمن والاستقرار للمنطقة..

كما جرت سلسلة اتصالات هاتفية بين د. بدر عبد العاطى ووزير خارجية المانيا، وأيمن الصفدى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومسئولين بالمفوضية الأوروبية..

وخلال الاتصالات تم التأكيد على ضرورة مواصلة تكثيف الجهود لخفض التصعيد بشكل فورى.. وأشار عبد العاطى إلى أن تغليب المسار الدبلوماسى، واللجوء إلى الحوار، يمثل السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو فوضى شاملة غير محسوبة العواقب، حيث تم استعراض الجهود والاتصالات المكثفة التى تضطلع بها مصر، بالتنسيق الوثيق مع شركائها الإقليميين، لدفع وإنجاح مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بغية نزع فتيل الأزمة الراهنة وتجنيب الإقليم والعالم تداعيات كارثية.

كما شهدت الاتصالات تناول التداعيات الاقتصادية الواسعة للحرب على الاقتصاد العالمى، حيث أشار المسئولون الأوروبيون فى هذا السياق إلى صلابة الاقتصاد المصرى بقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية، والتداعيات الواسعة للحرب على اقتصادات العالم وتأثيره على النمو الاقتصادى.