صـلاح سعـد
تشهد الفضائيات والمواقع الإخبارية فى الوقت الراهن حربًا إعلامية لا تقل ضراوة عن حرب الصواريخ والمسيرات التى تنطلق فى أجواء المنطقة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران وجبهات المقاومة من جهة أخرى، بحيث أصبح من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأوضاع فى ظل التصعيد العسكرى الذى يتزامن مع التصعيد الإعلامى الذى تشتد وتيرته بين الأطراف المتحاربة من خلال البيانات الصادرة وصور الفيديوهات التى يتم بثها.. هذا الوضع الذى يسوده الغموض ألقى بظلاله على وضوح الصورة التى أصبحت أكثر قتامة، أضف إلى ذلك تضارب التحليلات التى يدلى بها المختصون فى الشئون العسكرية والسياسية من واقع البيانات المتداولة من مصادر غير رسمية .. ناهيك عن الجهات الرسمية ودوائر صنع القرار بين الأطراف المتحاربة التى تتناقض بياناتها مع بيانات الطرف الآخر خاصةً ما يتعلق بالمفاوضات المزمع عقدها بين أمريكا وإيران وكذلك مضيق هرمز الذى يتحكم فى حرية الملاحة العالمية.. أما عن المفاوضات فهناك حالة من الضبابية وعدم الوضوح فكلا الطرفين يدعى أن الطرف الآخر هو الذى يسعى لعقدها بل وصل الأمر إلى حد الإعلام عن بدئها وأنها تسير فى اتجاه مثمر وبناء إلى الأمام وهو ما ينفيه الطرف المقابل الذى يؤكد عدم وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة.. وهو الحال الذى ينطبق على مضيق هرمز وهل هو مفتوح أم مغلق أمام حركة الملاحة؟.. بطبيعة الحال الكل يدرك أن ساحات الإعلام ليست مجالًا للتفاوض ولكن بلا شك أن سيل التصريحات المتناقضة يزيد الأمور تعقيدًا فى ظل الحرب الإعلامية التى قد تؤجج الأوضاع وتزيدها اشتعالًا بحيث لا يكون هناك منتصر أو مهزوم بل يصبح الكل خاسرًا فى حرب تدفع ثمنها شعوب العالم وليس أحد بمنأى عن ويلاتها!!

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







