من القاهرة

أحمد عزت يكتب: فى حب لبنان

أحمد عزت
أحمد عزت


فى خضم الحرب المشتعلة فى الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتى يمر عليها اليوم ثلاثين يومًا، يقف لبنان فى مواجهة تهديد خطير يمس سيادته واستقراره وسلامة أراضيه فى ظل عدوان إسرائيلى لا يتوقف فى شكل غارات مستمرة على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وتوغلات برية فى قرى الجنوب، واستهدافات مركزة للبنية التحتية والجسور على نهر الليطانى كل ذلك رداً على عمليات حزب الله العسكرية.

تتذرع إسرائيل بحزب الله وعملياته ضدها وترفض الانصياع لاتفاق وقف إطلاق النار وبنوده وأهمها: الانسحاب من الأراضى اللبنانية ووقف انتهاك السيادة، ويضع جيش الاحتلال مسألة تفكيك الحزب والقضاء على ترسانته الصاروخية وتصفية كوادره أولوية قصوى له بما يضع لبنان بأكمله فى حالة لا تنتهى من الفوضى وعدم الاستقرار.

وقد خطت الحكومة اللبنانية خطواتٍ واسعة فى مسار نزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكرى ضمن خطة من عدة مراحل، كما مضت فى خطة موازية لنشر الجيش اللبنانى فى مناطق جنوب نهر الليطانى، وأعلنت أيضا عن حصرية قرار السلم والحرب ليكون بيد الدولة فقط، لكن يذهب كل ذلك سدى بسبب إسرائيل وعدوانها وأجندتها فى لبنان.

فى خضم كل ذلك، تستشعر مصر خطورة ما يواجهه لبنان من مخاطر تستلزم دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها ومراكز صنع قرارها، وتجنيب هذا البلد مخاطر ربما لا يقوى على تحملها.

ومن هنا يأتى الدعم الدبلوماسى المصرى للبنان إدراكاً بخطورة اللحظة الراهنة، فيما تنشغل الدول الخليجية بمواجهة الاعتداءات الإيرانية والعالم بتداعيات الحرب.