الحضارة المصرية القديمة ارتبطت بفيضان النيل كمصدر أساسى للحياة، لكن كيف نظر أجدادنا إلى «الأمطار»؟..
لم تكن قطرات المطر بالنسبة للمصرى القديم مجرد ظاهرة عابرة، بل كانت رزقًا سماويًا أطلقوا عليه نيل السماء، تعبيرًا عن إيمانهم بأن المياه، سواء نبعت من الأرض أو هطلت من السحاب، هى سر الوجود الذى ترعاه الآلهة، لهذا برع المصريون القدماء فى التعامل مع تقلبات الطقس بذكاء هندسى وفلسفى فريد.
اقرأ أيضًا| ملابس العيد.. أناقة مصرية بدأت من زمن الفراعنة
حيث صمموا معابدهم ومبانيهم بأنظمة تصريف دقيقة لحماية النقوش والأعمدة من التآكل. ولعل «المزاريب» أو «الشنايش» التى نراها فى المعابد المصرية، والتى نُحتت غالبًا على شكل رءوس أسود، هى خير دليل على هذا المزج المذهل بين الوظيفة الهندسية والرمزية الدينية، حيث كان الأسد يرمز للقوة والحماية، وكأنه يحرس المعبد من غضب العواصف.
اقرأ أيضًا| «حكايات من كِمِت»| صنادل دهب وتاتو ملكي.. حضارة سبقت الزمن بآلاف السنين
وفى عالم المعتقدات، ارتبط المطر بالإله «ست» فى بعض الأحيان كإله للعواصف والرعد، لكنه ارتبط أكثر بالخصوبة والقدرة على الإنبات، كما نجد فى نصوص الأهرام ونصوص التوابيت إشارات تؤكد أن الأمطار كانت تُعتبر دموع الإله التى تروى الأرض العطشى فى الصحارى والواحات، مما جعل من الشتاء فصلًا لا يقل أهمية عن موسم الفيضان فى الوجدان المصرى القديم، كل هذا يعرض فى قاعات المتحف المصرى بالتحرير فى القطع الأثرية التى تعكس علاقة المصرى القديم بالبيئة والمناخ، وكيف استطاع تحويل كل قطرة مياه إلى حضارة خالدة لم تنطفئ شعلتها عبر آلاف السنين.
ابتكار طالب ثانوى| أطراف صناعية من زجاجات البلاستيك
ذبح 700 حوت ودولفين
«يويا وتويا».. أطول بردية فى التاريخ







