لم يعد المهرجان الصيفى للموسيقى والغناء مجرد موسم فنى تقدمه دار الأوبرا، بل تحول إلى منصة سنوية تجمع بين الإبداع والتجديد، وتفتح المجال أمام التجارب الموسيقية المختلفة للوصول إلى الجمهور، ومع انطلاق دورة 2026، حملت الليلة الأولى رسالة تؤكد أن الفنون الجادة لا تزال قادرة على جذب الجمهور،
من خلال برنامج يجمع بين الجودة الفنية والتنوع، ويمنح مساحة للأصوات والمشروعات الموسيقية الجديدة، لينطلق صوت آلات الموسيقى الغربى ممزوجة بالشرقى فى المسرح المكشوف فى افتتاح حمل رسائل واضحة تؤكد استمرار الأوبرا فى تقديم الفنون الجادة باعتبارها إحدى أدوات بناء الوعي، إلى جانب إتاحة مساحة لتقديم تجارب موسيقية جديدة تمزج بين الأصالة والتجديد، وسط حضور جماهيرى كبير..
وجاءت البداية بحفل للثنائى الموسيقى محمد فؤاد «بيانو» وأحمد منيب «كمان»، بحضور د. ريتا هيرنتشار سفيرة المجر بالقاهرة، وساستر أدريتا مديرة المركز الثقافى المجري، حيث قدما مشروعهما الموسيقى الذى يجمع بين المدرسة الكلاسيكية الغربية والروح الشرقية فى قالب معاصر،
وقبل الافتتاح أكد د. رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا، أن المهرجان الصيفى أصبح نافذة للجمال والإلهام، مشيرًا إلى أن الأوبرا تحرص من خلاله على ترسيخ حضور الفنون الجادة داخل المجتمع والوصول بها إلى مختلف الفئات العمرية. مضيفا أن البرنامج يهدف إلى تعريف الجمهور بتجارب موسيقية متنوعة تجمع بين الأصالة والتجديد،
بما يسهم فى إعادة تشكيل الوعى والارتقاء بالذوق الفني.. وأضاف الوكيل أن المهرجان يمثل أحد أهم المواسم الفنية التى تراهن عليها الأوبرا لتوسيع قاعدة الجمهور، وإبراز طاقات المبدعين المصريين، مؤكدًا أن التنوع فى العروض يضمن تلبية اهتمامات شرائح مختلفة من محبى الموسيقى والغناء..
ومن جانبه، قال م. ياسر شعلان، رئيس البيت الفنى للموسيقى والأوبرا والباليه ومدير المهرجان، إن برنامج صيف الأوبرا 2026 يعكس تنوع المشهد الموسيقى والغنائى فى مصر، موضحًا أن الفعاليات تمزج بين الأعمال الكلاسيكية العالمية والإبداعات المحلية، بما يعزز الحراك الثقافى والفني، ويمنح الجمهور فرصة للاطلاع على مدارس موسيقية متعددة،
مشيرا إلى أن المهرجان يواصل تقديم عروض تحمل رؤى فنية مختلفة، بما يرسخ مكانة الأوبرا كمنصة تحتضن الإبداع وتدعم المواهب، إلى جانب الحفاظ على الهوية الموسيقية المصرية والانفتاح على التجارب العالمية.. وعلى خشبة المسرح المكشوف، قدم الثنائى محمد فؤاد وأحمد منيب أمسية موسيقية اتسمت بالتنوع،
حيث مزجا بين عزف البيانو والكمان فى أعمال من تأليفهما، عكست مشاعر إنسانية مختلفة، كما شهد الحفل مشاركة المنشد مصطفى مهلل فى تقديم أحد الابتهالات الروحانية، وشهدت الدورة الحالية للمهرجان إضافة فنية جديدة، تمثلت فى استخدام الإسقاطات الضوئية المتحركة للمرة الأولى على المسرح المكشوف، حيث تناغمت المؤثرات البصرية مع الموسيقى، لتمنح الجمهور تجربة بصرية وسمعية متكاملة عززت من الأجواء الاحتفالية.

«الشاطر» يطوف فى «بديلة العشوائيات»
افتتاح ملتقى السمسمية.. «الأحد»
ذكرى رحيل أسطورة المصارعة






