مع أجواء شهر رمضان، حيث تحلو الحكايات وتُروى القصص بروح جديدة، يأتي برنامج «حكايات من كِمِت» عبر قناة ومنصات بوابة أخبار اليوم ليأخذنا في رحلة غير تقليدية داخل الحضارة المصرية القديمة؛ رحلة لا تبحث عن الحجر فقط، بل عن الإنسان الذي صنعه، وعن القيم التي بنت أعظم حضارة عرفها التاريخ.
البرنامج من فكرة وإعداد الكاتبة الصحفية ومديره تحريره شيرين الكردي، ويقدمه عالم المصريات الدكتور مصطفى وزيري في إطار بودكاست توثيقي يمزج بين السرد الشيق والدقة العلمية، ليقترب من تفاصيل الحياة اليومية للمصري القديم: كيف عاش؟ كيف أحب؟ كيف تزوّج؟ وكيف فهم معنى الجمال والقيمة؟

في إحدى الحلقات، يفتح الدكتور مصطفى وزيري ملفًا مهمًا عن المرأة في مصر القديمة، ليكشف أن مفهوم الجمال لم يكن رفاهية، بل كان جزءًا أصيلًا من هوية المجتمع.
وعند زيارة المتحف المصري الكبير، يمكن أن ترى بنفسك الصنادل الذهبية الخاصة بالملك توت عنخ آمون، لتدرك أن المصري القديم لم يعرف البساطة فقط، بل عرف الفخامة أيضًا، في وقت كانت شعوب أخرى تبحث عن أبسط مقومات الحياة.
◄ المرأة والجمال.. حكاية أقدم من الزمن
المرأة المصرية القديمة اهتمت بجمالها كما تفعل المرأة اليوم تمامًا: ارتدت ملابس من الكتان الأبيض الناعم، بعدما أبدع المصري القديم في صناعة الكتان وصباغته بألوان زاهية مستخرجة من النباتات مثل العصفر والقرطم.

استخدمت الزيوت العطرية، وكانت توضع على هيئة «قرص عطري» فوق الرأس، يذوب بحرارة الجسد ليغمرها برائحة طيبة طوال اليوم.
اقرأ ايضا| «حكايات من كِمِت».. ختان الذكور وتقويم الأسنان مفاجآت من التاريخ المصري
عرفت الكحل ليس فقط للزينة، بل لحماية العين من أشعة الشمس والأمراض.
استخدمت مواد طبيعية لتلوين الشفاه والخدود، فيما يشبه مستحضرات التجميل الحديثة.
اهتمت بالشعر، وارتدت الباروكات المصنوعة من الشعر الطبيعي.
وحرصت على وجود المرآة ضمن أثاثها الجنائزي، لأنها جزء من هويتها حتى في العالم الآخر.
◄ التاتو.. موضة مصرية قديمة
في مقبرة الملكة نفرتاري بوادي الملكات في طيبة، تظهر رسومات على الجسد تشبه الوشوم، كما عُثر على مومياوات تحمل علامات تاتو واضحة، مما يؤكد أن هذا الفن لم يكن وافدًا من الغرب، بل جذوره مصرية ضاربة في القدم.

◄ حتى الصندل كان له قصة
لم يكن الحذاء مجرد وسيلة للحماية، بل رمزًا للمكانة، فقد صُنعت الصنادل من ورق البردي، بينما ارتدى الملوك صنادل من الذهب، في دلالة على الثراء والقوة.
تكشف «حكايات من كِمِت» أن المصري القديم لم يكن منشغلاً بالبناء فقط، بل كان منشغلاً بالإنسان، بالقيمة، بالعلاقة، بالجمال، وبفهم عميق للحياة اليومية، حضارة سبقت عصرها، وصدّرت للعالم مفاهيم الزينة والموضة والعطور، بل وحتى فنون الجسد.

الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم







