خلال الاجتماع تم الاتفاق على إجراء مراجعة شاملة لكافة بيانات ومعلومات البرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات، مع البدء فى عقد سلسلة لقاءات مع الشركات المحلية والعالمية، بهدف الاستماع لرؤية المصنعين وتقييم مقترحاتهم لتعزيز مرونة البرنامج، بما يضمن استجابته للمتغيرات السريعة فى هذه الصناعة.
وأكدت وزارة الصناعة أن البرنامج يتجاوز دعم الإنتاج المحلى ليصل إلى «التصدير كهدف استراتيجى»، وأن الحوافز المقدمة تمثل ركيزة أساسية لجذب كبرى الشركات العالمية والكيانات الرائدة، والتى ستجذب معها بالتبعية كبريات شركات الصناعات المغذية.
اقرأ أيضًا | تشكيل مجموعة عمل لتعزيز مرونة محاور البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات
فى البداية، أكد اللواء حسين مصطفى، خبير السيارات، أن توجه الدولة نحو مراجعة ما تم تنفيذه من «البرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات» يعد خطوة محمودة، حيث تسعى هذه المراجعة إلى رصد التحديات الفعلية التى تواجه الشركات فى الاستفادة من الحوافز المقررة، سواء المتعلقة بحجم الإنتاج، أو نسب المكون المحلى، أو الالتزام البيئى والاستثمارى.
وأوضح مصطفى أن البرنامج الوطنى يمثل أول تحرك عملى وحقيقى لتحفيز الإنتاج المحلى للسيارات ومكوناتها، إلا أن هناك نقاطًا فنية قد تعطل الشركات عن الاستفادة الكاملة منه، وأشار إلى أن البرنامج الذى يمتد لسبع سنوات يشترط زيادة تصاعدية فى نسب الإنجاز المطلوبة للأهداف الأربعة (الإنتاج، التصنيع المحلى، الاستثمار، والبيئة) بشكل سنوى، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للمصنعين.
وأضاف مصطفى، أن اشتراط الزيادة السنوية المستمرة قد يواجه صعوبات واقعية نتيجة الظروف الإقليمية الراهنة وتأثر خطوط الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن استمرار الصراعات فى المنطقة قد يؤدى إلى نقص فى المكونات المستوردة الداخلة فى التصنيع المحلى، مما قد يرفع أسعار السيارات ويقلل الطلب عليها، وبالتالى يؤثر سلباً على حجم الإنتاج المخطط له أو الاستثمارات الجديدة.
واقترح مصطفى، ضرورة إعادة النظر فى نسب الزيادة السنوية المطلوبة، بحيث تكون مناسبة للواقع أو يتم تعليقها مؤقتاً لحين تحسن الظروف العالمية والمحلية، وذلك لضمان عدم توقف صرف الحوافز للمصنعين نتيجة ظروف خارجة عن إرادتهم.
وأشار مصطفى الى تفاؤله الكبير بالنهج الحالى لوزير الصناعة فى التواصل المباشر مع المصنعين والمسؤولين فى القطاع، مؤكدًا أن الاستماع لردود الأفعال والمقترحات الميدانية سيعزز من فرص تحقيق الهدف المنشود وهو توطين الصناعة.
وأوضح مصطفى أن أحد أهم أهداف البرنامج هو غزو الأسواق الخارجية، مشدداً على أن المنتجات المصرية سواء سيارات كاملة أو مكونات تتمتع بجودة عالية تؤهلها للمنافسة عالمياً، خاصة فى السوق الأفريقى، مضيفًا أن المنافسة السعرية تتطلب دعمًا ماديًا مباشرًا عند التصدير لتمكين المنتج المصرى من المنافسة وفتح أسواق جديدة تعزز من موارد الدولة من العملة الصعبة.
بينما أكد المهندس حسام الدين اينال، مدير عام سلسلة المشتريات والإمدادات بشركة «جنرال موتورز مصر وإفريقيا»، أن البرنامج الوطنى لتصنيع السيارات يمثل خطوة إيجابية للغاية اتخذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن القوانين القديمة كانت تتسم ببعض الغموض، بينما نجح البرنامج الحالى فى وضع يده على التحديات الحقيقية التى تواجه القطاع.
وأوضح إينال، أن البرنامج يمتلك المرونة الكافية التى تسمح بمراجعته بصفة دورية لضمان سيره فى الاتجاه الصحيح، وتحقيق الأهداف الأساسية المتمثلة فى توطين الصناعة وجعل مصر مركزاً رئيسياً لتصدير السيارات إلى القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن البيان الأخير الصادر عن وزارة الصناعة بشأن تقديم تسهيلات ومراجعة البرنامج يعد خطوة فى غاية الأهمية، خاصة بعد رصد بعض التحديات التى حالت دون تحقيق النتائج المرجوة فى الفترة الماضية.. وأضاف اينال أن هناك لغة حوار فعالة ومستمرة حالياً بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث تمنح الدولة المصنعين الحرية الكاملة لعرض مشاكلهم، موضحًا أنه يتم عقد ورش عمل متكررة بين المصنعين والجهات الحكومية المختلفة للوقوف على المشكلات الحقيقية ووضع حلول جذرية لها.
وأكد إينال، أن مصر خطت خطوات جيدة فى البداية، والبرنامج الجديد جاء ليحفز المستثمرين على اتخاذ خطوات أوسع فى محاور تعميق التصنيع المحلى، واستقطاب صناعات تكميلية لم تكن موجودة من قبل، موضحاً أن البرنامج سيعمل على جذب الموردين العالميين للدخول فى شراكات قوية، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو بنقل التكنولوجيا وهو ما يفتح فرصًا واسعة لتصدير السيارات الكاملة وقطع الغيار المصنعة محلياً إلى الأسواق الخارجية.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







