مصطفى بدرة
منذ بداية الحرب على إيران ٢٨ فبراير الماضى والمنطقة تشهد تصعيدًا عسكريًا مباشرًا وغير مباشر.. الجانب الأمريكى وإسرائيل يستهدفان المواقع الاستراتيجية الإيرانية وحتى المناطق السكنية ومنها مدرسة الأطفال.. مثل هذه الجرائم تحمل مخاطر أكبر بهجوم النظام الإيرانى على دول الخليج وتهديد أمنهم.
وأصبحت معادلة الحرب فى تأثيراتها الاقتصادية، حيث انعكس ذلك على ارتفاع سعر برميل البترول فى الأسواق العالمية بتجاوز أكثر من ١٠٠ دولار بارتفاع يقدر ٤٠% تقريبًا وخلاف سعر الغاز الذى ارتفع بحوالى ٤٠% فى أقل من أسبوعين وزيادة تكلفة النقل والشحن بارتفاع أثمانها سواء الشحن البحرى أو البرى والجوى وهو جزء من التكلفة الإنتاجية، وخلاف ذلك، انعكاس الحرب على حركة السياحة وتوقف التجارة الدولية بين دول الخليج من طريق مضيق هرمز ودول العالم مما يشير إلى ارتفاع معدلات التضخم مرة أخرى، والتأثير على مستويات الأسعار العالمية هذا مع التراجع الكبير فى الأسواق المالية العالمية والتى فقدت فى أسبوع واحد أكثر من ٦ تريليونات دولار.
الكثير من دول العالم تدفع تكلفة الحرب دون علم ما هو السبب وما هو السبيل لنهايتها... ولعل الصراع الاقتصادى بين الدول الكبرى على فرض الهيمنة كان وراء التخطيط لغلق مضيق هرمز أو السيطرة عليه.. هذه الخطوة تهدد بإضعاف الدول سواء الخليجية أو حتى الصين، كما سوف يسبب ضررًا كبيرًا للتجارة العالمية وبالأخص الصين التى تستقبل الجزء الأكبر من المواد البترولية من الخليج، ومما يؤكد أن سلاسل الإمداد العالمية سوف تتباطأ إلى مستوى جديد يعيد العالم إلى عام ٢٠٢٠ فى جائحة كورونا، مما وجب التنبية لمؤشرات الأزمة العالمية المقبلة من جراء الأفعال الأمريكية الإسرائيلية وهنا يجب دعم الصناعات المحلية لكل دولة والاعتماد على القدرات الاقتصادية وزيادة الوعى المحلى حول المخطط للمؤامرة لهدم الدول العربية.
أخيراً: الاتحاد العربى والإسلامى وجامعة الدول العربية يجب أن يقدموا صياغة ومنهجية فكرية جديدة حول مستقبل المنطقة.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







