غارات إسرائيلية على لبنان

 الحرب الإسرائيلية على لبنان
الحرب الإسرائيلية على لبنان


عواصم - وكالات الأنباء

تتواصل الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث شنت إسرائيل غارات على مناطق فى جنوب وشرق البلاد، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما يهاجم حزب الله، القوات الإسرائيلية المتوغلة وقواعدها شمال إسرائيل.

اقرأ أيضًا| سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب اللبناني

وكثفت إسرائيل هجماتها منذ صباح أمس، فى وقت أمر رئيس الأركان الإسرائيلى الجنرال إيال زامير، بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع لبنان، ووجَّه بتعزيز قيادة المنطقة الشمالية ونقل فريق القتال التابع للواء «جولاني» من المنطقة الجنوبية للعمل هناك.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بأن الطيران الحربى الإسرائيلى استهدف منطقة حارة حريك فى الضاحية الجنوبية لبيروت بغارتين متتاليتين، عقب تحذيرات إسرائيلية بإخلاء حيين فى حارة حريك وبرج البراجنة تمهيدًا لقصفهما، وذلك غداة غارة استهدفت وسط العاصمة.
كما شَنَّ الجيش الإسرائيلى صباح أمس، غارات على منطقة البقاع، استهدفت محيط أوتوستراد رياق بعلبك.

واستهدف الطيران المُسيَّر الإسرائيلى المنطقة الواقعة بين سهل الناصرية وسرعين وعلى النهري، وتحديدًا منطقة الرملية، بغارتين تبعتهما غارة من الطيران الحربى على الموقع نفسه بعد دقائق.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان عن مقتل 17 شخصًا، وفق وسائل إعلام محلية. وفى بيروت، استهدفت ضربة إسرائيلية شقة سكنية بمنطقة عائشة بكار، وهو حى مكتظ بالسكان يقع بالقرب من أحد أكبر مراكز التسوق بالمدينة، ما أدى إلى أضرار كبيرة فى الطابقين السابع والثامن من المبنى وإلحاق أضرار بمركبات قريبة، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.

اقرأ أيضًا| أضرار كبيرة وسقوط شهداء وجرحى جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلى، أنه بدأ «موجة غارات» تستهدف ما وصفه بـ«البنية التحتية لحزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت. وأدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 570 شخصًا خلال نحو عشرة أيام من المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية أمس.

وأفادت الوزارة، بأن عدد القتلى حتى 10 مارس بلغ 570 شخصًا، بينهم 86 طفلًا و45 امرأة و14 من العاملين بالقطاع الصحي، إضافة إلى 1444 جريحًا. وشهد لبنان موجات نزوح متسارعة مع تصاعد الغارات، إذ تجاوز عدد النازحين 759 ألف شخص توزعوا بين مراكز إيواء رسمية ومدارس ومرافق عامة تحولت إلى ملاجئ مكتظة.

من ناحية أخرى، أعلنت فرنسا عزمها زيادة دعمها الإنسانى للبنان ثلاثة أضعاف، عبر إرسال 60 طنًا من المساعدات اليوم الخميس مخصصة للنازحين من المناطق الجنوبية.

وقال وزير الخارجية الفرنسى جان نويل بارو، لمحطة «تى إف 1» التليفزيونية، إن المساعدات ستشمل مواد نظافة شخصية ومستحضرات تنظيف وفرشًا ومصابيح، إضافة إلى مركز صحى متنقل.

كما أعلن أن باريس تعتزم تزويد الجيش اللبنانى «بالعشرات» من ناقلات الجند المدرعة، مؤكدًا أن الجيش اللبنانى «هو الجهة الشرعية المخولة حفظ أمن لبنان»، ومجددًا دعوته حزب الله إلى وقف هجماته على إسرائيل وتسليم سلاحه إلى السلطات اللبنانية.

وفى السياق، ذكر تحليل بمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، أن حزب الله أدخل لبنان فى أزمة جديدة بعدما أطلق صواريخ على إسرائيل ردًا على هجماتها على إيران واغتيال المرشد الأعلى الإيراني. وأشار التحليل إلى أن هذه الخطوة منحت إسرائيل ذريعة لتكثيف ضرباتها على لبنان، بل وربما غزو المزيد من الأراضى واحتلالها، ظاهريًا لإنشاء منطقة عازلة للدفاع عن النفس.

كما لفت التحليل إلى أن الدولة اللبنانية أبدت غضبها من تحدى حزب الله، فحظرت رسميًا جناحه العسكري، لتسود مخاوف من أن يؤدى تصدى الدولة اللبنانية لحزب الله إلى انقسام الجيش اللبناني، وتأجيج التوترات الطائفية، وربما اندلاع حرب أهلية.