تتصدر التمور موائد إفطار شهر رمضان باعتبارها السنة النبوية الأولى لكسر الصيام، لكنها ليست مجرد عادة دينية أو تقليد اجتماعى، بل كنز غذائى متكامل ومناسب لمختلف الفئات والأعمار.
اقرأ أيضًا| يقلل التوتر ويحسن الصحة.. التمر قنبلة غذائية ونفسية
يؤكد د. عماد الدين فهمى، استشارى التغذية العلاجية، أن التمر هو الوقود المثالى للجسم بعد ساعات الصيام الطويلة، وغذاء وظيفى يمكن تخصيصه وفقًا للحالة الصحية لكل شخص، موضحًا أن التمر ليس مجرد سكريات طبيعية، بل يحتوى على منظومة غذائية متكاملة تجعله مثاليًا للصائم، فهو غنى بالألياف التى تمنع الإمساك، وهى من أكثر المشكلات شيوعًا فى رمضان، كما يعزز الشعور بالشبع وتنظم حركة الأمعاء.
ويحتوى أيضًا على معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما عنصران ضروريان لتنظيم ضربات القلب ومنع تشنج العضلات بعد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.
مشددًا على أن التمر يمكن أن يكون داعمًا للحالات المرضية المختلفة إذا تم اختيار النوع المناسب، فعلى سبيل المثال تمر عجوة المدينة مفيد لمرضى الكبد، لما يحتويه من مركبات نباتية تساهم فى تقليل إنزيمات الكبد المرتفعة ودعم قدرته على طرد السموم، كما تساعد مضادات الأكسدة به فى تقليل الإجهاد التأكسدى الذى قد يصيب خلايا الكبد نتيجة الأدوية أو العادات الغذائية الخاطئة، وينصح بتناول ثلاث حبات من العجوة عند الإفطار مع كوب ماء دافئ مضاف إليه بضع قطرات من الليمون لدعم كفاءة الكبد.
وعند الحديث عن الأنيميا، يفضل الاتجاه إلى الأنواع الداكنة والأكثر رطوبة مثل تمر المجدول وتمر الخلاص، فهذه الأنواع تحتوى على نسب جيدة من الحديد الضرورى لإنتاج خلايا الدم الحمراء، إلى جانب النحاس الذى يساعد الجسم على امتصاص الحديد بشكل أفضل، .
اقرأ أيضًا| بالأرقام.. القيمة الغذائية للتمر على مائدة الإفطار
كما يتميز تمر المجدول بارتفاع محتواه من البوتاسيوم، وهو عنصر يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، مما يساهم فى دعم انتظام ضغط الدم عند تناوله بكميات معتدلة ضمن نظام غذائى متوازن. أما تمر السكرى فيحتوى على نسب جيدة من الكالسيوم والمغنيسيوم والفسفور، وهى معادن أساسية لصحة العظام والحفاظ على كثافتها، ما يجعله طعامًا مناسبًا لمن يعانون من ضعف العظام أو يخشون الإصابة بالهشاشة. بينما يتميز تمر الصقعى بقشرته الغنية بالألياف السليلوزية التى تحفز حركة الأمعاء، مما يساعد فى تقليل مشكلات الإمساك والانتفاخ خلال شهر رمضان.
ويؤكد د. عماد أن مريض السكرى لا يُمنع من التمر بشكل مطلق، لكن عليه أن يتعامل معه بوعى، فالعبرة بنوع السكر الموجود وسرعة امتصاصه، أى ما يُعرف بالمؤشر الجلايسيمي، وتشير الدراسات إلى أن بعض الأنواع ذات تأثير منخفض إلى متوسط على سكر الدم، مثل الصقعي، والخلاص، والعجوة، والشيشي، إذ لا ترفع مستوى السكر بشكل حاد إذا تم الالتزام بالكمية المناسبة.
ويضع استشارى التغذية العلاجية ما يسميه «القاعدة الذهبية» لتناول التمر لمرضى السكرى، والتى تقوم على عدم تجاوز 1 إلى 3 حبات يوميًا، ويفضل توزيعها على مدار اليوم وليس تناولها دفعة واحدة، كما ينصح بعدم تناوله بمفرده، بل مع مصدر بروتين أو دهون صحية مثل اللوز أو الطحينة أو الزبادى، لأن هذه العناصر تبطئ امتصاص السكر فى الدم، ويفضل تناوله مع وجبة الإفطار أو بعد مجهود بدنى، مع تجنب تناوله قبل النوم مباشرة.
ومن جانبها تشير د. رشا الطنطاوى، استشارى التغذية العلاجية، إلى أن التمور تلعب دورًا مهمًا فى تغذية الأطفال وكبار السن، وخاصة الصائمين منهم، حيث تمدهم بالطاقة اللازمة للنشاط اليومى، وتساعد فى تقوية العظام والأسنان بفضل ما تحتويه من معادن أساسية، كما تسهم فى تحسين التركيز والقدرة الذهنية، وتقوية جهاز المناعة، فضلًا عن كونها بديلًا صحيًا للحلويات المصنعة الغنية بالسكريات المضافة.
وتلفت د. رشا إلى أن تناول التمر لا يقتصر على صورته التقليدية، بل يمكن إدخاله فى النظام الغذائى بطرق متنوعة تناسب جميع الأعمار. فيمكن تناوله مع الحليب، وهو مزيج مفيد للأطفال وكبار السن، كما أن تناوله مع الزبادى يعمل على تحسين الهضم ويعد وجبة خفيفة صحية بعد الإفطار أو قبل السحور.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







