يعتقد الكثيرون، أن مرض باركنسون غالبا يرتبط برعشة اليدين، حيث كشفت تقارير طبية حديثة أن المرض قد يبدأ بإشارات خفية لا علاقة لها بالحركة، تظهر قبل سنوات طويلة من التشخيص هذه المؤشرات المبكرة وإن بدت بسيطة قد تمثل مفتاح الاكتشاف المبكر والتعامل مع المرض قبل تقدمه.
وأفادت تقارير طبية نقلتها صحيفة ديلي ميل، أن مرض باركنسون لا يبدأ بالضرورة بالرعشة المعروفة بل قد تسبقه أعراض غير حركية تظهر قبل سنوات طويلة من التشخيص، ويصيب المرض أكثر من 166 ألف شخص في المملكة المتحدة، ويعد من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعا عالميا.
وينتج المرض عن فقدان تدريجي للخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين في منطقة من الدماغ تتحكم في تنسيق الحركة، ما يؤدي لاحقا إلى ظهور الرعشة وتصلب العضلات وبطء الحركة واضطرابات التوازن والسقوط.
اقرأ أيضا| "قبل 9 سنوات من اكتشافه".. اختبار بسيط يمكنه التنبؤ بمرض باركنسون
ورغم عدم وجود علاج نهائي حتى الآن، يؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يتيح للمصابين الاستفادة من العلاجات الدوائية وبرامج العلاج الطبيعي، وهو ما يسهم في تحسين جودة الحياة والسيطرة على الأعراض لفترات أطول، وتشير البيانات إلى أن واحدا من كل خمسة مصابين قد لا يعاني رعشة أثناء الراحة والذي يجعل الاعتماد على هذه الأعراض وحدها مؤشرا غير دقيق للتشخيص.
وتوضح الدراسات أن الأعراض غير الحركية قد تظهر قبل أكثر من 10 سنوات من العلامات التقليدية، بينما يكون نحو 70% من الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين قد تضررت بالفعل عند بدء الأعراض الحركية الواضحة.

أعراض مبكرة قد تسبق التشخيص بسنوات:
فقدان أو ضعف حاسة الشم:
يعد من أكثر العلامات المبكرة شيوعا إذ يظهر لدى ما يصل إلى 95% من المرضى قبل التشخيص بسنوات قد تمتد إلى عقدين، ويرتبط بتغيرات في البصلة الشمية وتراكم بروتينات غير طبيعية في الدماغ.
اضطرابات النوم وتجسيد الأحلام:
الحركة أو التحدث بعنف أثناء مرحلة نوم، بالإضافة إلى حركة العين السريعة قد يشير إلى اضطراب يزيد احتمالية الإصابة لاحقًا.
الإمساك المزمن:
يظهر لدى نحو ثلثي المرضى نتيجة تأثر الأعصاب المسؤولة عن حركة الجهاز الهضمي وبطء عمل الأمعاء.
الدوار عند الوقوف:
قد يكون مؤشرا على انخفاض ضغط الدم الوضعي، وهو اضطراب يرتبط بزيادة خطر الإصابة مستقبلا.
ويشدد الأطباء على أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض إلا أن الانتباه لها ومتابعتها طبيا قد يساعد في الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب والذي يسهم في إبطاء تطور الحالة والحفاظ على جودة الحياة.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
