أيمن عراقى
ما بين ذكرى «يوم الشهيد» وإحياء هذا اليوم تمجيدا لاستشهاد الفريق أول عبدالمنعم رياض، وسط جنوده على جبهة القتال يوم ٩ مارس العام ١٩٦٩، باعتباره مناسبة تجسد معنى التضحية وترسخ عقيدة قتالية تقوم على الفداء والانتماء، والتعديل الوزارى وما يتبعه من حركة محافظين مرتقبة، رابط قوى ليس فقط لتجديد الولاء للوطن، وتكريم تضحيات الشهداء وأسرهم، وإنما لاستلهام قيم الوطنية والتضحية والتواجد فى الشارع مع جموع المواطنين عن قرب بشكل أكبر، وذلك من أجل تخفيف أى أعباء يتحملها، مثلما فعل رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أول عبدالمنعم رياض، صاحب وظيفة الرجل الأهم والمسئول أمام القائد العام عن واجب قيادة قواته داخل وخارج البلاد.
فإن دلالات يوم الشهيد تتجاوز البعد الرمزى إلى أبعاد استراتيجية مباشرة، فى ظل ما تشهده المنطقة من تحولات وصراعات غير تقليدية، فالتضحيات التى قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة، سواء فى ميادين الحروب أو فى مواجهة الإرهاب وتأمين الحدود، أسهمت فى تثبيت دعائم الاستقرار، ومنحت الدولة مساحة للحركة السياسية والتنموية.
ومن هنا فان إحياء «يوم الشهيد»، لا يقتصر على استدعاء حدث تاريخي، بل يعكس فلسفة راسخة فى إدارة الدولة لمعركة الوعي، وتأكيد تقديرها لمن قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، ما يضع الوزراء والمحافظين ولا سيما الجدد أمام مسئولية واستلهام قيم الوطنية لبناء المستقبل، وهو ما لم يتحقق إلا من خلال رفع شأن المواطن بالاقتراب منه واعتباره الأولوية الأولى لتوجه الرئيس عبدالفتاح السيسى ومن ثم الحكومة، والعمل لتخفيف الأعباء المعيشية عنه وتحسين جودة حياته.
ويجب على المسئولين كل فى موقعه التدخل بمختلف الآليات وبشكل فوري، والارتقاء المستدام بمنظومة التعليم من جميع جوانبها، مع زيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير العلاج لهم، وأيضا ضبط السوق عند حدوث أى خلل فى عرض أى سلعة أو مغالاة فى سعرها، وتحقيق المتابعة الدورية لشكاوى ومطالب المواطنين والرد عليها، والسعى حثيثا لإعلاء قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز وتشجيع المشاركة فى الشأن العام بإجراءات شفافة، وصولا بأن يشعر المواطن بتحسن أكبر فى مستوى كافة الخدمات التى يتلقاها، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى أول اجتماع مع الحكومة والذى تحدث خلاله عن الأولويات الوطنية لأجندة العمل خلال الفترة المقبلة، والعمل بروح الجماعة وليس المنافسة، وفقًا لتكليفات الرئيس للحكومة من أجل استمرارية مسيرة التنمية الشاملة والأمن.
فالمؤكد أن شعور المواطن سيزداد بخطط الإصلاح الاقتصادى مع تحسن أحوال حياته اليومية، وهو ما لا يتراءى إلا من خلال تواجد رئيس الحى ونائب المحافظ والمحافظ
نفسه فى الشارع لتفقد أحوال المواطنين عن قرب.
وأخيرا.. تلقيت اتصالات ليست بالقليلة من أشخاص من بينهم قامات لزملاء مهنة «وقعوا فى فخ» أخبار الفيس بوك، تناولت أن «فلانا تولى المنصب الفلانى خلفا لفلان»، فقام هؤلاء الأشخاص بإرسال رسائل إما بالتهنئة لهذا المسئول أو رسالة تقدير واحترام للآخر على جهده خلال فترة عمله، ليكتشف أنه وقع فى فخ «رسائل الفيس بوك وأخبار السوشيال ميديا»، فكان الأمر فى غاية الخجل.
وإن كنت أناشد بتوخى الحذر والدقة، وأخذ الخبر من مصدره الرسمى، ولكنى أشدد على أن نقل مثل هذه الأخبار الكاذبة «الشائعات» يعد خصلة ذميمة وكبيرة من كبائر الذنوب تؤدى إلى الفجور والنار.. فاتقوا الله فى أقوالكم وأفعالكم أيها الكاذبون.
وختاما.. منا من يساعد مثل هؤلاء بالالتفاف حولهم وترديد أكاذيبهم المسمومة.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







