استوقفتنى كلمة كتبها الزميل الكاتب الصحفى والروائى الدكتور أسامة السعيد حينما قال لأبنائه من جيل «ألفا » فى إهدائه لكتابه «حروب الشاشات»: لا تثقوا كثيراً بالشاشات التى بين أيديكم، فما تطالعه عيونكم الصغيرة وراءه عالم أكبر وأخطر مما تتصورون! والحقيقة ان الكلمة التى وجهها الدكتور أسامة كلمة حق نابعة من واقع نعيشه اصبح محيطا بنا من كل جانب ويطاردنا أينما كنا وحيثما نكون وعبر كتابه الذى وصلت صفحاته لـ 293 صفحة تناول العديد من الأمور الإعلامية: الإعلام الدولى وحرب السرديات والانحيازات السافرة وإعلام الكراهية والحرب الإعلامية غير الباردة واختراق العقول ومن الشتات إلى الشاشات وخدمة الإرهاب، وفصول أخرى لابد من التوقف عندها وتستحق مقالات ومساحات خاصة.
وكما ذكر وكما هو معروف أن الاعلام يبقى وسيظل حاضرا ومؤثرا فى اى نقاش، فاعلا او متهما، وكما ذكر بكتابه والذى أراه لابد من الاستفادة منه اكاديميا. ولنعد الى الشاشات التى أصبحت قوة ضاربة فى السياسة وصناعتها وأهدافها وما ترنو وتخطط له عبر برنامج او نشرة اخبار او خبر صحفى، او غير ذلك وكما ذكر المؤلف ان كتابه يحاول ان يقرأ ويحلل بعمق بعضا من الظاهر عبر تلك الشاشات وعبر سطوره والتى يجب ان ندركها جيدا ان حجم إيرادات صناعة الإعلام والترفيه العالمية قُدر فى العام الماضى بنحو 2٫9 تريليون دولار …! بل إنه متوقع ان يستمر النمو ليصل إلى نحو 3.5 تريليون دولار عام 2029 … ولعل من الأمور الأخرى التى تناولها الكتاب هو كيف تلعب السيكوميديا دورا مهما فى تكوين وصناعة الصورة الذهنية للأفراد باستخدام عدد من الأساليب وهو ما يعنى كيف أزرع ما أريده فى عقل الناس والجمهور وأجعلهم يصدقون ما أبثه، ولعل الاختلافات التى فى حرب السرديات فى الحرب على غزة وكذلك فى أوكرانيا تؤكد تماما ما ذكره من حيث الازدواجية التى كانت وسائل الإعلام تنتهجها ما بين أهداف كل منها من عدم الموضوعية فى الطرح والتناول …فشكرا لكاتب الكتاب ولعل دارسى الإعلام يقفون على الحقائق الإعلامية التى نعيشها ويبثها الإعلام المعاصر.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







