كتبت : أسماء ياسر
أكدت كريستالينا جورجييفا المديرة العامة لـصندوق النقد الدولى أن الحكومة المصرية التزمت بالجدية فى تحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية وإنجاز الإجراءات التى تم اتخاذها والتى لم تكن سهلة.. قائلة: إن الصندوق أوشك على استكمال مراجعة المرحلة النهائية للبرنامج.
ويقول د. خالد الشافعى رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية أن تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولى تمثل إشارة واضحة إلى أن الحكومة لم تكتفِ بالالتزام النظرى ببرنامج الإصلاح الاقتصادى، بل مضت قدمًا فى تنفيذ إجراءات صعبة كان لها تأثير مباشر على بنية الاقتصاد، وهو ما يفسر وصف الصندوق لهذه الخطوات بأنها «لم تكن سهلة» فى دلالة على حجم التحديات التى صاحبت مسار الإصلاح، موضحًا أنه عند تقييم جدية التزامات الحكومة يظهر بوضوح أن أغلب المستهدفات الأساسية للبرنامج تم التعامل معها بدرجة عالية من الانضباط، لا سيما فيما يتعلق بالسياسات المالية والنقدية، والعمل على تقليص الاختلالات الكبرى، وهو ما يعكس رغبة حقيقية فى تحقيق الاستقرار الاقتصادي، حتى وإن جاء ذلك على حساب تحمل ضغوط قصيرة الأجل.

اقرأ أيضًا | بعثة صندوق النقد الدولي توافق على المراجعة الخامسة والسادسة لقرض مصر
وأشار الشافعى إلى أن الاقتراب من الانتهاء من مراجعة المرحلة النهائية للبرنامج يعنى أن صندوق النقد الدولى يرى أن المسار العام يسير وفق ما تم الاتفاق عليه، وهو ما يفتح الباب أمام استكمال الدعم المالى المتبقى، ويمنح الحكومة مساحة أوسع لإدارة التزاماتها التمويلية خلال الفترة المقبلة، فى ظل ظروف اقتصادية إقليمية ودولية معقدة، مضيفًا أنه من الناحية الاقتصادية لا يمكن توقع تأثير فورى وسريع على حياة المواطنين، إلا أن استكمال المراجعة يسهم فى تهدئة الأسواق، وتحسين مستويات الثقة لدى المستثمرين، ويقلل من حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية، لافتًا إلى أن أهمية هذه المرحلة لا تتعلق فقط بالحصول على التمويل بل بما بعدها، حيث يتمثل التحدى الحقيقيى فى الحفاظ على الإصلاحات وتنفيذها بشكل متوازن، بما يضمن الاستقرار المالى ويدعم النمو الاقتصادى على المدى المتوسط.
وفى نفس السياق يؤكد د. أحمد معطى خبير أسواق المال أن تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولى تؤكد بوضوح أن الدولة المصرية قادرة على امتصاص الصدمات والأزمات التى تواجهها، وتعكس فى الوقت ذاته أن مصر تمثل بيئة جيدة جدًا وجاذبة للاستثمار العالمي، وتحمل قدرًا كبيرًا من الثقة من جانب الاقتصاد العالمي، خاصة فى مرحلة يشهد فيها العالم كله أزمات اقتصادية متلاحقة، موضحًا أن هذه التصريحات تأتى فى توقيت بالغ الأهمية، إذ تتزامن مع فترة نشهد خلالها تدفقًا ملحوظًا للمشروعات الجديدة، ودخول دول عديدة لفتح استثماراتها داخل السوق المصري، وهو ما يعد فى حد ذاته شهادات ثقة متتالية فى الاقتصاد المصرى وقدرته على الصمود والتعافي.
وأضاف معطى أن تصريحات المديرة العامة للصندوق تؤكد أيضًا أن الدولة المصرية نجحت فى تجاوز أزمة سعر الصرف، وبدأت بالفعل السير بخطوات واضحة فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب الالتزام ببرنامج صندوق النقد الدولى نفسه، وهو ما يبعث برسالة قوية ومباشرة إلى المستثمرين فى مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة مفادها أن البيئة الاستثمارية فى مصر أصبحت مهيأة وجيدة للغاية فى ظل الأزمات العالمية الراهنة، بما يشجع المستثمرين على القدوم وضخ استثماراتهم، لافتًا إلى أن دول الاتحاد الأوروبى باتت فى الفترة الحالية أكثر اهتمامًا بالاستثمار فى مصر، خاصة مع توجهها لتنويع اعتمادها على الدول المختلفة.
وأوضح خبير أسواق المال أنه بعد تواجد المستثمرين الصينيين والأتراك فى منطقة قناة السويس بدأت أنظار الاتحاد الأوروبى تتجه بقوة نحو السوق المصرية، مؤكدًا أن هذه التصريحات تمثل شهادة ثقة كبيرة جدًا للاقتصاد المصرى، وتسهم فى طمأنة المستثمرين الأجانب، كما تطمئن المستثمرين المحليين داخليًا، وتعزز مناخ الثقة والاستقرار فى المرحلة المقبلة.
ويؤكد رامى فتح الله رئيس اللجنة المالية والضرائب بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن التزام الحكومة ببرنامج الإصلاح الاقتصادى يعكس وضوح الرؤية الاقتصادية وقدرة الدولة على إدارة الموارد المالية بحكمة، مشددًا على أن استقرار السياسات المالية والضريبية يمثل حافزًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات وتحفيز الصناعة المحلية، مع ضرورة أن تتواكب الإجراءات الإصلاحية مع دعم الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المصرى.
وأوضح د. أشرف حجر المحاسب القانونى أن نجاح برنامج الإصلاحات الاقتصادية مرتبط بشكل أساسى بقدرة الحكومة على توجيه الدعم والإصلاحات نحو القطاعات الإنتاجية والصناعية، بحيث تحقق الإجراءات تأثيرًا ملموسًا على الاقتصاد الحقيقى، وتحسن مستوى المعيشة، مؤكدًا أن التركيز على رفع الكفاءة والإنتاجية فى الصناعة مفتاح الاستفادة القصوى من البرنامج.
وشدد محمد عادل حسنى عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين على أن الالتزام بالبرنامج الإصلاحى خطوة إيجابية نحو تعزيز النمو الصناعى والتصنيع المحلى، وأن استقرار السياسات الاقتصادية المالية والضريبية يساعد الشركات المصرية على التخطيط طويل المدى، ويتيح فرصًا لتوسيع سلاسل القيمة المحلية وزيادة الصادرات، بما يحقق أثرًا مباشرًا على الاقتصاد الوطنى.
خبـــــــراء: الاستثمار الخاص والقطاعات الإنتاجية تقود لتحقيق نمو اقتصادى مستدام
ضبط 4416 مخالفة تموينية خلال 3 أيام ضمن حملات رقابية لضبط الأسواق
الزراعـــــة: 1345 إجراء لضبط سوق المبيدات ودعم الصناعة والإنتاج







