مِنْ أَقْطَابِ التَّصَوفِ.. السَّادَةُ العِيسَويَّةُ

غلاف السادة العيسوية
غلاف السادة العيسوية


كان البَيْتُ العِيسَويُّ بموشا - أسيوط ـ مَنارَةً صُوفيَّةً يَقصِدُها العُلمَاءُ والقرَّاءُ وأهلُ اللَّه مِن أصْحَابِ الأحْوَالِ، ولا يَخلُو البَيتُ مِن رائِحٍ وغَادٍ مِن المُريدين والمُحبِّين، حيثُ حَلقاتُ العِلمِ والذِّكرِ، يَتخلَّلُ ذلكَ كُلَّهُ، ولا يَتخَلَّفُ عَنْهُ أبَدًا، إطْعَامُ الطَّعامِ، وكَفالةُ الأرامِلِ والأيْتَامِ، وإعَانةُ الفُقَراءِ وذَوى الأسْقَامِ. عاملين بقوله تعالى: «وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» متحققين بقَولهِ تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ..»،  «وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

فكانت حَياتُهم كلُّها تَطبيقًا عَمَليًا لهَذهِ المعَانى الخَالدَةِ، فنَشَروا الخَيرَ بينَ النَّاسِ وقَامُوا على إرْسَاء المَحبَّةِ والسَّلامِ بَينَ العالمِين.

يُطِّوفُ كتابُ (مِنْ أَقْطَابِ التَّصَوفِ.. السَّادَةُ العِيسَويَّةُ) للزميل الكاتب الصحفى محمود فراج   حَولَ أقْطَابٍ ثَلاثَةٍ من  السَّادَةِ العِيسَويَّةِ هُمُ السَّيَّدُ بَكْرُ مُحَمَّد عِيسَى والسَّيَّدُ  مَحْجُوبُ طَاهِر والسَّيَّدُ  عَبْدُ المُنْعِمِ مَحْجُوب رَضِى الله عَنْهُمُ مقتبسا مِن فَيضِ أنْوارِهِم، ومرتشفا مِن سِيرَتهِم سَلسَبيلَ بَركَاتِهم.هم ذُريَّةٌ طَاهِرةٌ، زَاهِرَةٌ ، طَيِّبَةُ المَنبَتِ والغَرسِ، بلْ شَجَرَةٌ طَيِّبةٌ، أَصْلُهَا ثَابِتٌ وفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ فَأنْعِمْ بِهِم بَيْتًا، طَاهِرًا، نَقِيَّا، تَقِيَّا، يَدُلُ حَالُهُمُ، وقَالُهُمُ عَلى اللَّهِ تَعَالى. فاللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلى عَهْدِهِم، وَطَريقِهِم حَتَّى نَلقَاهُم عَلى حَوضِ جَدِّهِم المُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ - غَيرَ خَزَايَا، ولا نَادِمِينَ، ولامُغَيِّرينَ، ولا مُبَدِّلينَ،  ولا فَاتِنينَ أو مَفتُونِينَ.