في كثير من الأحيان يمر سرطان الفم أمام أعيننا دون أن نمنحه الاهتمام الكافي، قرحة صغيرة لا تلتئم، أو بقعة بيضاء على اللسان، أو ألم خفيف يمكن احتماله، أعراض تبدو عابرة، فيؤجلها الناس ويبررونها بالإجهاد أو مشكلات الأسنان، لكن هذا التجاهل مدعومًا بضعف الوعي والوصمة المرتبطة بعادات مثل التدخين ومضغ التبغ، يجعل سرطان الفم واحدا من أكثر أنواع السرطان التي تكتشف متأخرة.
ويؤكد الدكتور فيجاي هاريبهاكتي، رئيس قسم علوم الأورام بمستشفى سير إتش إن ريلاينس فاونديشن في مومباي، أن صحة الفم تهمل بشكل كبير، مشيرا إلى أن وجود بقع أو آفات داخل الفم أمر شائع، لكنه قد يكون أحيانا علامة على مشكلات خطيرة. ويشدد على ضرورة انتباه المدخنين، ومتعاطي الكحول، ومن لديهم تاريخ طويل مع مضغ التبغ، إضافة إلى من يعانون من سوء نظافة الفم أو وجود أسنان حادة، لأي قرحة أو بقعة لا تلتئم خلال أسبوعين أو تزداد سوءًا.
اقرأ أيضا| «سرطان المعدة» | التدخين وبكتيريا الفم في دائرة الاتهام
وبمناسبة اليوم العالمي للسرطان في 4 فبراير، أوضح هاريبهاكتي أن آفات الفم قد تظهر بأشكال متعددة، منها بقع بيضاء أو حمراء، قرح، بثور، أو كتل. وتشمل أكثرها شيوعًا قرح الفم المؤلمة التي تختفي عادة خلال أسبوعين، واللويحة البيضاء التي لا يمكن إزالتها بالفرك، وقد تكون في بعض صورها آفة ما قبل سرطانية. كما حذّر من بقع حمراء تُعرف بـ«الإريثروبلاكيا»، والتي تُعد من العلامات الخطيرة، إضافة إلى حالات مثل الحزاز المسطح أو القروح الناتجة عن عدوى فيروسية.
ورغم أن معظم تقرحات الفم تكون غير خطيرة وتنتج عن إجهاد أو نقص فيتامينات أو صدمات موضعية، فإن بعض الحالات قد تخفي وراءها أمراضًا جسيمة، مثل سرطان الفم أو حالات مناعية أو تأثيرات جانبية لبعض الأدوية.
ويشدد الأطباء على ضرورة طلب الرعاية الطبية إذا استمرت القروح أو البقع لأكثر من أسبوعين، أو صاحَبها ألم شديد أو نزيف، أو صعوبة في البلع والكلام، أو تورم في الغدد الليمفاوية بالرقبة.
واختتم الدكتور هاريبهاكتي بالتأكيد على أن الوقاية تبدأ بالعناية الجيدة بنظافة الفم، والابتعاد عن التبغ والكحول، والمواظبة على الفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان، مشددًا على أن الاكتشاف المبكر يظل السلاح الأقوى في مواجهة سرطان الفم.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
