بعد إعلان اغتياله.. أبرز المعلومات عن سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي


توفي سيف الإسلام القذافي، النجل الأكبر للعقيد الراحل معمر القذافي، متأثرا بإصابته بأعيرة نارية، بحسب ما أعلن مكتب النائب العام الليبي في بيان نقلته وكالة الأنباء الليبية، تأتي هذه الوفاة بعد سنوات طويلة من الغياب عن المشهد السياسي الليبي، عقب الثورة التي أطاحت بنظام والده في 2011، وما تبعها من اعتقالات ونزاعات قضائية على الصعيد الدولي والمحلي.

من هو سيف الإسلام القذافي؟

ولد سيف الإسلام القذافي في 25 يوني 1972 في طرابلس، وهو الابن الأكبر من زوجة والده الثانية، وثاني أبناء الزعيم الليبي التسعة.

بدأ تعليمه الجامعي في ليبيا حيث حصل على بكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح عام 1995، وتم تكليفه بإعداد مخطط لمجمع عقاري ضخم يشمل فنادق ومساجد ومساكن.

اقرأ أيضا| مفوضية الانتخابات الليبية: قبول أوراق ترشح سيف الإسلام القذافي للرئاسة

لاحقا تابع دراسته في إدارة الأعمال في فيينا بالنمسا، وحصل على شهادة من معهد "إنترناشونال بيزنس سكول"، حيث ارتبط بعلاقات سياسية وشخصيات نافذة، أبرزها زعيم اليمين الشعبوي النمساوي الراحل يورغ هايدر. 

 

كما حصل على درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد والدراسات الاجتماعية في عام 2008، وسط جدل واسع حول صحة أطروحته بسبب اتهامات بالسرقة العلمية، لكن الجامعة قررت عدم إلغائها.

النشاط السياسي والدبلوماسي

ظهر سيف الإسلام على الساحة الدولية في 2000، من خلال وساطته لإطلاق سراح رهائن غربيين محتجزين في الفلبين، كما عمل على دفع تعويضات لضحايا عمليات إرهابية، أبرزها انفجار طائرة بان آم في لوكربي وطائرة يوتا في النيجر.

خلال سنوات حكم والده الأخيرة، كان ينظر إليه كمهندس الإصلاحات وصوت الانفتاح الليبي نحو الغرب، مقدما مشاريع لتحديث البلاد، مؤكدا أن ليبيا لن تتحول إلى ملكية أو ديكتاتورية. 

كما ساهم في إطلاق أول محطة تلفزيونية خاصة وصحيفتين خاصتين في البلاد عام 2007، لكنه واجه صعوبات في تطبيق إصلاحاته على الأرض، لتتراجع وسائل الإعلام الخاصة تحت إشرافه لاحقا.

الثورة الليبية والاعتقال

مع اندلاع ثورة 17 فبراير 2011 ضد نظام العقيد القذافي، تصاعدت الاتهامات ضد سيف الإسلام، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 27 يونيو 2010 مذكرات توقيف ضده بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء قمع التظاهرات، إلى جانب والده وعبد الله السنوسي.

بعد تدخل قوات حلف شمال الأطلسي، سقطت طرابلس في أغسطس 2011، وقتل معمر القذافي في أكتوبر من نفس العام، بعد ذلك فر سيف الإسلام إلى النيجر، وأعلن المجلس الانتقالي الليبي اعتقاله في 19 نوفمبر 2011 بالقرب من بلدة أوباري، قبل أن يحتجز في مدينة الزنتان غربي ليبيا، وتم الإفراج عنه في يونيو 2017 بموجب قانون للعفو.

الانتخابات الرئاسية ومحاولة العودة للسلطة

 

في السنوات الأخيرة، قدم سيف الإسلام أوراق ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية في ليبيا، في محاولة للعودة إلى الحياة السياسية، وكان قد سجل ترشيحه في مدينة سبها الجنوبية، وظهر في مقطع فيديو وهو يوقع الأوراق، مرتديا رداء تقليديا ولحية بيضاء، في خطوة اعتبرها أنصاره رمزية لعودة النفوذ السياسي لعائلة القذافي، خاصة في ظل الانقسام السياسي المستمر في البلاد.


حياة شخصية واهتمامات

عرف عن سيف الإسلام حبه للحياة البرية والصيد بالصقور، وامتلاكه نمرين أليفين، كما كان رساما هاويا ويجيد عدة لغات من بينها الإنجليزية والألمانية وبعض الفرنسية، خلال سنواته في لندن، امتلك منزلا هناك، وعقد علاقات مع شخصيات سياسية بريطانية وحتى أفراد العائلة المالكة، حيث التقى الأمير أندرو مرتين.