حدد العلماء وربطوا الأصوات تحت الماء بأنواع معينة من الأسماك التي تعيش قبالة سواحل كولومبيا البريطانية في اكتشاف يمكن أن يساعد في تحسين كيفية مراقبة وحماية تجمعات الأسماك، بينما الكلاب تنبح "هوف"، والقطط تنبح "مياو"، والأبقار تنبح "مو" إلا أن للأسماك أصوات تصدرها "للتحدث" مع بعضها البعض.
وثّق باحثون من جامعة فيكتوريا أكثر من ألف صوت للأسماك سُجّلت في خليج باركلي، وهو خليج صغير على ساحل جزيرة فانكوفر، وربطوها بثمانية أنواع من أسماك الشعاب الصخرية.
يُسهم هذا العمل في معالجة تحدٍّ قائم منذ زمن طويل في علوم البحار: تحديد أيّ الأسماك تُصدر أيّ الأصوات تحت الماء.

اقرأ أيضًا | طفيلى مجهرى يهدد صحة البلطى فى المزارع السمكية
من المعروف أن الأسماك تصدر أصواتًا منذ قرون - وهى حقيقة لوحظت منذ عهد أرسطو - لكن دراستها كانت صعبة لأن الصوت ينتقل بسرعة ولمسافات طويلة تحت الماء، مما يجعل من الصعب تحديد مصدره.
قام فريق البحث بنشر مصفوفة تحديد المواقع الصوتية تحت الماء، مما سمح لهم بتحديد مواقع الأصوات بدقة متناهية. وتم ربط النظام بمقاطع فيديو تحت الماء ليتمكن الباحثون من تحديد أنواع الأسماك الموجودة عند تسجيل الصوت.
ربط الفريق الأصوات بأنواع مختلفة من أسماك الصخور، منها النحاسية، والشوكية، والسوداء، والكناري، والقرمزية، بالإضافة إلى سمك القد اللينغ، وسمك الفرخ، وسمك عشب البحر الأخضر، ولم يسبق توثيق إصدار أسماك الصخور الكناري والقرمزية للأصوات.
ثم قام الباحثون بتحليل ما إذا كانت الأصوات التي تصدرها كل فصيلة مميزة، تم تدريب نموذج للتعلم الآلي باستخدام 47 خاصية صوتية، بما في ذلك التردد والمدة، وتمكن من تحديد الفصيلة التي تصدر الصوت بدقة تصل إلى 88%.
فقد أصدر سمك الصخر الأسود أصوات هدير طويلة ومنخفضة، بينما أصدر سمك الصخر ذو الزعانف الشوكية أصوات طرق قصيرة وأصوات خرير، كما وجدت الدراسة أن الأسماك تصدر أصواتًا خلال نطاق أوسع من السلوكيات مما تم توثيقه سابقًا.
إضافةً إلى طقوس التزاوج وعروض الدفاع عن المناطق، سُجّلت أصواتٌ لدى العديد من الأنواع أثناء هروبها من المفترسات أو الأسماك الأكبر حجماً، وعلى وجه الخصوص، أصدرت أسماك الصخور النحاسية وأسماك الصخور ذات الزعانف الشوكية أصواتاً أكثر حدةً عند مطاردتها، كما سُجّلت أصواتٌ أثناء التغذية والتفاعلات العدائية.
استخدام كاميرات ستيريو
تمكن الباحثون من قياس حجم الأسماك ومقارنته بخصائص الصوت، ووجدوا أن الأسماك الأصغر حجماً تُصدر عموماً أصواتاً ذات نبرة أعلى من الأسماك الأكبر حجماً، مما يشير إلى إمكانية تقدير الحجم باستخدام التسجيلات الصوتية وحدها.
يقول الباحثون، إن هذا النهج قد يدعم جهود الحفاظ على البيئة في المستقبل. يُعدّ الرصد الصوتي السلبي إجراءً بسيطاً يسمح بجمع البيانات على مدى فترات طويلة، حتى في البيئات ذات الرؤية المنخفضة أو التي يصعب الوصول إليها.
ويخطط الفريق لتطوير أجهزة كشف صوتية خاصة بكل نوع من الأسماك لرصد تجمعاتها دون إزعاجها، كما ستدرس الأبحاث المستقبلية ما إذا كانت أصوات الأسماك تختلف بين المناطق، مما قد يكشف عن اختلافات محلية شبيهة باللهجات.
يقول العلماء إن المراقبة الصوتية تحت الماء يمكن أن تصبح أداة جديدة مهمة لإدارة مصايد الأسماك والحفاظ على البيئة البحرية مع استمرار تطور التكنولوجيا.

بعد إقرار ازدواج الجنسية.. ارتفاع قياسي في أعداد المجنسين بألمانيا
الذكاء الاصطناعي يرفع استهلاك الطاقة إلى مستويات قياسية.. ما القصة؟
الذكاء الاصطناعي يقترب من مرحلة تطوير أنظمته دون تدخل بشري| تفاصيل







