مع اليوم العالمى للسرطان، تشهد مصر تحولًا نوعيًا فى مواجهة مرض السرطان، مدفوعًا بتكامل واضح بين المبادرات الرئاسية، وتطوير البنية التحتية الطبية، والتوسع فى البحث العلمى والتشخيص الدقيق. من مراكز أورام الأطفال وعلاج السيدات، إلى زراعة النخاع، والعلاج الإشعاعي، والطب الشخصى القائم على التحليل الجينى، إلى جانب المعهد القومى للأورام بالقاهرة نجد صروحا طبية فى المحافظات لترسم البسمة على وجوه المرضى فى محافظات المنوفية والمنصورة، والإسكندرية، والغربية، وأسوان، وأسيوط، والأقصر والتى تعد نموذجًا متقدمًا لمنظومة علاجية تمتد من المعمل إلى غرفة العلاج. هذه الجهود لا تقتصر على تقديم خدمة طبية فحسب، بل تعيد تعريف رحلة المريض، وتخفف معاناة السفر، وتضع الأمل فى متناول آلاف الأسر، مستندة إلى العلم، والبحث، وإرادة دولة اختارت أن تكون فى صف الحياة.
معهد البحوث الطبية جامعة الإسكندرية أحد الصروح الطبية والعلمية المتميزة فى مصر، حيث يقدّم خدماته لمرضى الأورام فى ٤ محافظات: الإسكندرية، البحيرة، مطروح، وكفر الشيخ، واضعًا نصب عينيه هدفًا رئيسيًا يتمثل فى تقديم رعاية صحية متكاملة تعتمد على أحدث ما توصل إليه العلم.
وقال الدكتور خالد مطراوى، عميد معهد البحوث الطبية، إن المعهد يقدم حزمة متكاملة من الخدمات التشخيصية والعلاجية لمرضى الأورام، ويخدم مئات المرضى سنويًا، من خلال أقسامه المتخصصة التى تعمل فى تناغم واضح بين الجانب الإكلينيكى والبحثى، بما يضمن أفضل نتائج علاجية ممكنة.
ولم يقتصر دور المعهد على تقديم الخدمة العلاجية فقط، بل امتد ليشمل الإسهام البحثى والعلمي، حيث تعمل المجموعات البحثية بالمعهد على تطوير الأدوات التشخيصية والعلاجية من خلال أبحاث علمية منشورة فى دوريات دولية مرموقة.
ومن أبرز هذه الأبحاث، بحث علمى نُشر فى إحدى المجلات الأمريكية المتخصصة فى جراحات التجميل وجراحات الثدي، تناول تقنية مبتكرة بعنوان الاستئصال الكامل للثدى فى حالات السرطان باستخدام شبكة جراحية مع تصغير الجلد لتحقيق أفضل نتائج تجميلية. وقد تم تطبيق هذه التقنية بنجاح على مرضى سرطان الثدى بمعهد البحوث الطبية، والتى تعد طفرة حقيقية فى جراحات الثدى من حيث النتائج العلاجية والشكلية معًا.. وأضاف مطراوي: تم نُشر بحث علمى آخر حول دور التصوير المقطعى بالإصدار البوزيترونى (PET Scan) فى التنبؤ ببعض الطفرات الجينية لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، وهو ما يُعد خطوة واعدة نحو تصميم خطط علاجية دقيقة ومخصصة لكل مريض وفقًا لتركيبته الجينية، بما يعزز مفهوم الطب الشخصي.. وفى سياق متصل، أسهم المعهد بنشر بحث جزيئى متقدم حول دراسة آليات الموت المختلفة للخلايا السرطانية، وكيفية التلاعب بها من خلال استهداف الجينات الرئيسية المؤثرة فى استجابة الخلايا للعلاج الإشعاعي، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أسباب تباين الاستجابة للعلاج بين المرضى، ويساعد على تطوير وسائل أكثر فاعلية لاستهداف الخلايا المقاومة للعلاج.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







