إسرائيل تواصل وضع العراقيل ومصر تقف بالمرصاد

فتح معبر رفح غداً ومصر تستعد لاستقبال أكثر من 20 ألف مصاب فلسطينى وتحشد قوافل المساعدات

معبر رفح
معبر رفح


فى الوقت الذى أعلنت فيه إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلى عن فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد إلى قطاع غزة «أى فى الاتجاهين» اعتبارا من غد الأحد «لأول مرة منذ عامين تقريبا»، تواصل تل أبيب محاولات عرقلة هذه الخطوة بفرض شروط تتناقض مع بنود الاتفاق من ناحية وترفضها مصر وتقف لها بالمرصاد من ناحية أخرى.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، قد أعلن أنه وافق على فتح معبر رفح بشكل جزئى على أن يتم فحص كل من يدخل أو يخرج من خلاله. ونقل موقع والا الإخبارى الإسرائيلى عن مسئول فى الجيش قوله إن المعبر سيفتح الأحد فى كلا الاتجاهين، وإن الجيش الإسرائيلى تلقى تعليمات بالاستعداد لفتحه، وذلك فى إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حتى إن قوة المراقبة الأوروبية والموظفين الفلسطينيين المعنيين بتشغيل المعبر من الجانب الفلسطينى وصلوا إلى المعبر قبل أيام فى إطار الاستعداد لبدء تشغيله.

اقرأ  أيضًا | خوفا من انتقام إيراني.. إسرائيل تتأهب على جميع الجبهات

فى الوقت نفسه قالت هيئة البث الإسرائيلية إن هناك خلافات بين إسرائيل ومصر بشأن عدد الداخلين والمغادرين يوميا عبر المعبر. حيث تكشف حكومة الاحتلال عن استمرار مخططها بتهجير الفلسطينيين من غزة من خلال الاشتراط بأن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين بنحو 150 مغادرا مقابل 50 داخلا يوميا، وهو ما ترفضه مصر بقوة، حيث تصرّ القاهرة على أن يكون عدد المغادرين والداخلين عبر المعبر متساويا يومياً حتى تقطع الطريق على الاحتلال فى ظل تأكيد رفضها القاطع لمخطط التهجير من قطاع غزة.

وفى السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن قرار فتح معبر رفح من الجانب الفلسطينى، جاء عقب ضغوط أمريكية كبيرة، وفى ظل رفض مصر القبول بشروط نتنياهو، التى تضمّنت وجودًا إسرائيليًا مباشرًا داخل المعبر.

ونقلت القناة 12 العبرية، عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال، أن نتنياهو وافق على فتح المعبر للأشخاص دون البضائع، ضِمن آلية رقابة إسرائيلية كاملة من الجانب الفلسطينى للمعبر.. ووفقا للتقارير سيغادر قطاع غزة ويدخل إليها فى المرحلة الأولى من تشغيل المعبر ما بين 100 و150 شخص يوميا، ومن المتوقع أن تتغير الأعداد بعد أن يثبت نظام الفحص والعبور فعاليته.

ومن جانبه أكد اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، استعداد المحافظة الكامل لإدخال المساعدات الإنسانية بأعداد كبيرة لغزة، واستقبال المرضى الفلسطينيين والذين من المتوقع ان يصل عددهم لقرابة 20 ألف مصاب، فى حين أتم 1200 مصاب فلسطينى علاجهم فى مستشفيات مصر وينتظرون السماح بالعودة لأرضهم.

ودفع مرفق إسعاف شمال سيناء بعشرات من سيارات الإسعاف المجهزة عند نقاط الانتظار القريبة من معبر رفح البري، استعدادا لنقل المصابين والمرضى الفلسطينيين. 

وفى الوقت الذى تواصل فيه القاهرة حشد قوافل المساعدات، يمنع الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء لغزة، رغم المعارضة الدولية الواسعة. وأشارت مصادر إلى أن تل أبيب تعتزم مطالبة الأمريكيين بوقف وتقليص حجم دخول الشاحنات لغزة من 600 شاحنة يومياً إلى حوالى 120 شاحنة يومياً، مع إخضاع محتويات الشاحنات للفحص الدقيق.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لفتح كافة المعابر بينها وبين قطاع غزة للسماح بدخول كميات كافية من المساعدات والإمدادات الحيوية للفلسطينيين، حيث طالبت 9 دول أوروبية ومعها كندا واليابان، الحكومة الإسرائيلية بفتح جميع المعابر وتسهيل إيصال المساعدات بما يتماشى مع القانون الدولى، فضلا عن وقف جميع عمليات الهدم بالضفة الغربية.