أمين «الأعلى للشئون الإسلامية»: بناء الوعى خط الدفاع الأول عن الأوطان

د. أحمد نبوى أثناء حواره مع «الأخبار»
د. أحمد نبوى أثناء حواره مع «الأخبار»


حسام بركات

فى توقيت دقيق تمر به الساحة الدينية والفكرية، جاء قرار تعيين د. أحمد نبوى أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف، ليعكس ثقة القيادة الدينية فى كفاءته العلمية والدعوية. وفى هذا الحوار، يفتح د. نبوى قلبه للحديث عن رؤيته للمرحلة المقبلة، ودوره فى تطوير العمل الدينى ومواجهة التحديات المعاصرة.

كيف استقبلتم قرار توليكم منصب أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية؟

استقبلت القرار بمزيج من الشكر لله والشعور العميق بالمسئولية. فالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية مؤسسة عريقة تحمل رسالة عالمية، وتولى هذا المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفا، وأمانة أسأل الله أن يعيننى على أدائها بما يرضيه ويخدم الوطن.

ما أبرز ملامح رؤيتكم لتطوير دور المجلس خلال المرحلة المقبلة؟

رؤيتى تنطلق من الاستراتيجية العامة لوزارة الأوقاف بمحاورها الأربعة: مواجهة التطرف الدينى واللاديني، بناء الإنسان، وصناعة الحضارة. ونعمل على تعزيز الدور الفكرى والعلمى للمجلس ليكون منارة إشعاع حقيقية تعبر عن صحيح الدين وتواجه الفكر المتطرف بالحجة والعلم، مع الانفتاح الواعى على قضايا العصر، وتفعيل الشراكات العلمية محليًا ودوليًا.

كيف ترون دور المجلس فى مواجهة التطرف وبناء الوعى الدينى الرشيد؟ -المجلس يقع على عاتقه دور محورى فى نشر الفكر الوسطى المستنير من خلال المؤتمرات الدولية، والبحوث الرصينة، والترجمات، والتواصل مع النخب الفكرية والدينية حول العالم. نحن نؤمن بأن بناء الوعى هو خط الدفاع الأول عن الأوطان.

كيف تقيمون نجاح مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية رقم ٣٦؟

وما الذى أضافه للخطاب الديني؟ 

المؤتمر حقق نجاحًا لافتًا من حيث التنظيم والمضمون، وعكس صورة مشرفة لوزارة الأوقاف ودورها الفكرى والدعوى الرائد. ويعود النجاح إلى حسن الإعداد، وتنوع المحاور، ومشاركة نخبة من العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها، بما أسهم فى إثراء الحوار وتبادل الخبرات. كما قدم المؤتمر رؤية تطبيقية لتجديد الخطاب الديني، وربط بين الثوابت الشرعية ومتطلبات العصر، كما أن توصياته تمثل خارطة طريق للعمل الدعوى والفكرى خلال المرحلة المقبلة. وكانت رسالة واضحة أننا ندعو لعمارة الأرض والعمل والإنتاج، إيمانًا بأن العمران ثلث الدين وفريضة إسلامية.

وماذا عن دور الشباب فى خططكم المستقبلية؟

الشباب هم قلب الأمة النابض، وسنولى اهتمامًا خاصًا ببرامج تخاطب عقولهم ولغتهم، وتربطهم بهويتهم الدينية والوطنية، مع استخدام أدوات العصر من منصات رقمية وحوارات مفتوحة تتيح الأسئلة والنقاش الواعي.

كيف يتم التنسيق بين المجلس ووزارة الأوقاف فى هذه المرحلة؟

المجلس جزء من وزارة الأوقاف ونحن جميعًا تحت قيادة معالى الوزير د. أسامة الأزهري، ويدعم الرؤية العامة للوزارة فى تجديد الخطاب الديني، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية. ويعمل على تنفيذ هذه الرؤية من خلال مطبوعاته وتحقيقاته وكل فعالياته وبرامجه العلمية والدعوية.

كلمة أخيرة توجهونها فى بداية مشواركم الجديد؟

أسأل الله أن يوفقنا جميعًا لخدمة ديننا ووطننا، وأن يكون المجلس الأعلى للشئون الإسلامية منبرًا للسلام والفكر الرشيد، ورسالة تعكس سماحة الإسلام وعظمته، وأداة من أدوات بناء الإنسان وصناعة الحضارة.