الأوساط الثقافية والفنية تحتفل بمرور ١٠٠ عام على ميلاد «الأستاذ» يوسف شاهين (25 يناير 1926)، العبقرى الذى خرج من أزقة الإسكندرية ليحفر اسمه بحروف من نور فى ذاكرة السينما العالمية. . لم يكن شاهين مجرد مخرج، بل كان مفكرا ومشاغبا وثائرا، امتلك جرأة استثنائية فى كشف النفس والمجتمع، محولا السينما من وسيلة ترفيه إلى أداة للتأريخ والتحليل النفسى والسياسي.
اقرأ أيضًا | سفارة مصر بباريس تنظم حفل استقبال بمناسبة فعاليات مهرجان مئوية يوسف شاهين
بدأت رحلة «جو» «كما لقّبه محبوه» بدراسة التمثيل فى «باسادينا» بأمريكا، ليعود ويقدم أولى تجاربه «بابا أمين» عام 1950، لكن عبقريته الحقيقية انفجرت فى فيلم «باب الحديد» (1958)، الذى صدم الجمهور وقتها بأدائه لشخصية «قناوى»، وطرح العديد من القضايا، كما توالت روائعه التى شكلت وجدان السينما العربية، وعلى رأسها ملحمة «الأرض» التى خلدت كفاح الفلاح المصري، والفيلم التاريخى «الناصر صلاح الدين».. تميز شاهين بأسلوب «السينما الذاتية»، فكان أول مخرج عربى يجرؤ على سرد سيرته فى رباعيته الشهيرة (إسكندرية ليه، حدوتة مصرية، إسكندرية كمان وكمان، إسكندرية نيويورك)، دامجا همومه الشخصية بهموم الوطن، كما عرف بعينه الثاقبة فى اكتشاف النجوم، فقدم للشاشة وجوها أصبحت أساطير مثل عمر الشريف وخالد النبوى وهانى سلامة.. توجت مسيرته بتقدير عالمى واسع، حيث كان «ضيفا دائما» على مهرجان «كان» السينمائي، وحصل على جائزة اليوبيل الذهبى لمهرجان كان (1997) عن مجمل أعماله، فى لحظة تاريخية ردد فيها جملته الخالدة: «السينما.. أحبك»، كما نال جائزة الدب الفضى من مهرجان برلين، وجائزة الدولة التقديرية بمصر.. رحل شاهين بجسده عام 2008، لكنه ترك مكتبة سينمائية تضم أكثر من 40 فيلما، تظل شاهدة على مخرج رفض القوالب الجاهزة، وعاش ومات وهو يدافع عن حرية الفكر والإبداع، ليظل بعد قرن من الزمان «حدوتة مصرية» لا تنتهى.
ابتكار طالب ثانوى| أطراف صناعية من زجاجات البلاستيك
ذبح 700 حوت ودولفين
«يويا وتويا».. أطول بردية فى التاريخ







