الطريق إلى أمن واستقرار غزة يمر عبر القاهرة من كامب ديفيد 1978 وحتى لقاء دافوس 2026

كيف استثمرت مصر علاقاتها بأمريكا لخدمة القضية الفلسطينية على مدار 50 عاماً ؟

ترامب و الرئيس السيسى
ترامب و الرئيس السيسى


محمد رياض - إيمان مصيلحى

منذ مفاوضات السلام التى تلت الانتصار التاريخى لمصر فى حرب أكتوبر 1973، ودشنت لعصر جديد من العلاقات المصرية-الأمريكية المثمرة والراسخة، وضع المفاوض والمسئول المصرى دائماً القضية الفلسطينية فى قلب العلاقات المصرية-الأمريكية.

وعلى مدار سنوات تجاوزت الـ50 عاماً استثمرت القاهرة هذه العلاقات لدفع القضية ودعم حقوق الأشقاء الفلسطينيين، بداية من إصرار المفاوض المصرى على إدراج «الحكم الذاتى» للفلسطينيين فى اتفاقية كامب ديفيد، وانتهاء باللقاء الأخير الذى جمع الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الرئيس الأمريكى ترامب، الأربعاء الماضى فى دافوس، والذى طالب فيه الرئيس السيسى نظيره الأمريكى بالاستمرار فى رعاية ملف غزة حتى تحقيق السلام الكامل والاستقرار، والذى شهد أيضاً قبول مصر الانضمام لمجلس السلام الدولى الذى سيرأسه الرئيس ترامب.




اقرأ أيضًا | كنوز| أسباب قبول بطل الحرب والسلام لوقف إطلاق النار
 



وفى هذا الإطار، نجحت مصر فى أزمة غزة الأخيرة فى تحويل الإدارة الأمريكية من طرف منحاز لطرف ضاغط باتجاه التهدئة ووقف الحرب. بعدما وظفت ثقلها الاستراتيجى ودورها الإقليمى لإقناع واشنطن بأن استمرار الحرب لا يهدد غزة وحدها، بل يفتح الباب لانفجار إقليمى واسع ستكون له كلفة مباشرة على المصالح الأمريكية.. ومن جهة أخرى، قدّمت مصر نفسها كشريك لا غنى عنه فى إدارة الأزمة، سواء فى ملف إدخال المساعدات الإنسانية، أو فى الدعم الدبلوماسى والتفاوض حول التهدئة وتبادل الأسرى، ما جعل واشنطن تدرك أن أى حل عملى لا يمكن أن يمر دون القاهرة.