ترامب يدشن «مجلس السلام» من دافوس |الرئيس الأمريكى: نعمل لإنهاء الكراهية وسفك الدماء فى الشرق الأوسط والعالم

ترامب خلال حفل توقيع ميثاق مجلس السلام
ترامب خلال حفل توقيع ميثاق مجلس السلام


أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رسميًا أمس عن تدشين الميثاق الاول لـ«مجلس السلام»، خلال حفل توقيع ضخم بمدينة دافوس السويسرية على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادى العالمي.

قال ترامب إننا حققنا سلامًا «مستحيلًا» فى الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هناك سلامًا فى المنطقة لم يكن يتصور أحد أنه ممكن. وأكد على أن المجلس يضم القادة الأفضل فى العالم، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات التى تم إنشاؤها.

اقرأ أيضًا | ترامب: مجلس السلام شيء لم يشهده العالم من قبل وهو مميز للغاية

وخلال كلمته وصف ترامب إطلاق مجلس السلام بأنه «يوم مهم ومثير طال انتظاره، مؤكدًا العمل مع الآخرين بما فيهم الأمم المتحدة من أجل إنهاء النزاعات وإحلال السلام وقال ترامب الذى سيرأس المجلس «أمامنا فرصة لإنهاء عقود من الكراهية وسفك الدماء فى الشرق الأوسط والعالم».

وشدد ترامب على أن 59 دولة شاركت فى السلام بالشرق الأوسط، مؤكدًا أن إدارته نجحت فى إنهاء 8 حروب بالعالم، وهناك حرب أخرى ستنتهى قريبًا.

وقال إن «عندما تزدهر الولايات المتحدة فإن العالم كله سيزدهر»، مشيرًا إلى أن «أى إدارة سابقة لم تحقق ما حققته خلال عام واحد».

وحذر ترامب حركة حماس مجددًا من مغبة رفض نزع السلاح، مؤكّدًا ضرورة اتخاذ إجراءات بشأن «حزب الله» فى لبنان، واصفًا هذه الجبهات بأنها «بقايا للحرائق الضخمة».

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة «دمرت قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم»، موضحًا أن بلاده قادرة على إنهاء عقود من سفك الدماء فى الشرق الأوسط.

وفى قضية سد النهضة، أعلن ترامب أن بلاده تعمل على إنهاء النزاع بين مصر وإثيوبيا، مضيفا «كنت سأنهى أزمة نهر النيل فى ولايتى الأولى لكن الانتخابات المزورة منعتنى».

وتطرق ترامب إلى الملف الأمنى، قائلا إن «تنظيم داعش لم شمله فى فترة بايدن»، مشيرًا فى الوقت ذاته إلى أن بلاده «تحاول إيقاف المجازر فى أوكرانيا».

وفى ختام تصريحاته، قال ترامب إن «العلاقة رائعة مع قادة فنزويلا الجدد»، وذلك بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة رئيس البلاد نيكولاس مادورو فى وقت سابق هذا الشهر. 

وبينما كان الهدف الأولى للمجلس ينصبّ على إدارة ملف غزة، وسّع ترامب صلاحياته لتشمل معالجة النزاعات العالمية، وسط مخاوف أوروبية من أن يتحوّل الكيان الجديد إلى بديل يقوّض دور الأمم المتحدة، وفقا لوكالة رويترز. 

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية نسخة من ميثاق مجلس السلام فى غزة ، تنص على أن المجلس سيعمل على ضمان سلام دائم فى المناطق المتضررة أو المهددة بالصراع، وليس غزة فقط، كما دعا إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام، وهو ما اعتبره المراقبون على نطاق واسع انتقادًا لدور الأمم المتحدة التقليدي.

ويواجه «مجلس السلام» اختبارًا صعبًا فى كسب مشروعية دولية شاملة؛ فبينما يترأس ترامب مجلس إدارته، لم يلتزم بالانضمام إليه حتى الآن أيّ من الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن الدولى باستثناء واشنطن. وبينما أعلنت موسكو أنها «تدرس المقترح»، سارعت لندن وباريس إلى رفض الانضمام، معتبرتين أن المبادرة تثير تساؤلات قانونية وسيادية عميقة، فيما لا تزال بكين تلتزم الصمت. وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن المملكة المتحدة لن توقع على الميثاق ، مشيرة إلى تحفظات لندن العميقة حيال مشاركة روسيا فى هذه المبادرة الدولية.

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو إن العالم أمام مرحلة جديدة مع التركيز على تحقيق السلام فى غزة وهو مثال على ما يمكن إنجازه فى بقية العالم. وبدوره، قال جاريد كوشنر، عضو مجلس السلام بغزة «حققنا خلال الـ100 يوم الماضية نتائج كبيرة بشأن السلام فى غزة»، مؤكدا الالتزام باستعادة الأمن فى غزة وتوفير الخدمات والحفاظ على كرامة الإنسان.