«الشرطة» .. بطولات من ذهب |«الأخبار » تزورعائلات الأبطال وتكتـب سيرتهم فى سجل الكرامة

اللواء أسامة فرحات: كريم اختار طريق الشهادة وضحى بحياته دفاعًا عن وطنه

الشهيد الرائد كريم أسامة
الشهيد الرائد كريم أسامة


قال اللواء أسامة فرحات، والد الشهيد الرائد كريم، إن نجله تخرج فى دفعة عام 2010، وبدأ مسيرته المهنية بالعمل فى مديرية أمن الجيزة، قبل أن ينتقل إلى جهاز مباحث أمن الدولة، الذى أصبح يُعرف لاحقًا بالأمن الوطنى، حيث عُرف بين زملائه بالاجتهاد والانضباط والحرص الدائم على أداء واجبه على أكمل وجه.

وأوضح اللواء أسامة فرحات أن مأمورية الواحات جاءت بناءً على معلومات مؤكدة حول وجود مجموعة إرهابية متطرفة تستهدف شخصيات عامة داخل البلاد، وكانت متمركزة فى منطقة الواحات، مشيرًا إلى أن القوة الأمنية تحركت للقبض على العناصر الإرهابية، إلا أنها تعرضت لاستهداف مباشر ومخطط له، أسفر عن استشهاد عدد من ضباط الأمن الوطنى والأمن المركزى، وكان من بينهم نجله الرائد كريم.

اقرأ أيضًا | «الشرطة» .. بطولات من ذهب |«الأخبار » تزورعائلات الأبطال وتكتـب سيرتهم فى سجل الكرامة

وتحدث والد الشهيد عن شخصية ابنه، مؤكدًا أنه كان شابًا متدينًا، شديد الالتزام بعمله، ومؤمنًا بأن ضابط الشرطة يجب أن يكون مستعدًا للتضحية بحياته دفاعًا عن وطنه.

وأضاف: «كريم كان يرى أن حماية الدولة والحفاظ على أمنها الداخلى واجب مقدس، وكان يدرك تمامًا أن طريقه محفوف بالمخاطر، لكنه لم يتراجع يومًا».

وأشار إلى أن آخر حديث جمعه بنجله كان قبيل خروجه لتنفيذ المأمورية، حيث نصحه بالحرص وعدم الاندفاع، إلا أن كريم طمأنه قائلًا: «اطمئن يا بابا، ولو حصل أسوأ حاجة أبقى شهيد، ودى أحسن حاجة»، مؤكدًا أن هذه الكلمات ما زالت عالقة فى ذهنه حتى اليوم.

وأضاف أن نجله لم يُفصح صراحة عن طبيعة المأمورية، إلا أن استعداداته وصلاته ودعاءه قبل الخروج جعله يشعر بأن هناك أمرًا خطيرًا، لافتًا إلى أن رؤساءه وزملاءه أكدوا له بعد استشهاده أن كريم كان دائم الحديث عن الشهادة، وكان مؤمنًا منذ سنوات بأنه سينال هذا الشرف، لكنه لم يكن ليصارح أسرته بذلك.

وأكد والد الشهيد أن الدولة كرّمت نجله التكريم اللائق بتضحياته، مشيدًا بدور وزارة الداخلية فى دعم أسر الشهداء وعدم نسيانهم، سواء بالتواصل المستمر أو بالتكريم فى المناسبات المختلفة، فضلًا عن تقدير القيادة السياسية لتضحيات الشهداء وأسرهم فى كل المحافل.

وقال: «فقدان كريم فاجعة كبيرة، لكن عزاءنا الوحيد أنه شهيد عند ربه، ونحتسبه فى الجنة بإذن الله، ونسأل الله أن يلحقنا به على الإيمان، وأن يجعل مثواه الجنة».