قالت راندة محمود، والدة الشهيد النقيب عمر القاضى، إن نجلها كان هادئ الطباع منذ طفولته، قريبًا من الله، محافظًا على الصلاة، وكان لديه هدف واضح منذ المرحلة الثانوية بالالتحاق بكلية الشرطة والعمل فى العمليات الخاصة.
وأوضحت أن الشهيد عمر، خريج دفعة 2017، ظل يردد طوال خدمته أنه يتمنى نيل الشهادة، مؤكدة أن هذا الحديث كان يثير قلقها وخوفها عليه، إلا أنه كان دائمًا يطمئنها ويؤكد لها أن الشهادة منزلة لا ينالها إلا من أحبه الله.
اقر أ أيضًا | النائبة سحر السيد أرملة الشهيد اللواء امتياز: زوجى أفنى عمره فى خدمة الوطن وابنى يستكمل مسيرة الفداء
وأضافت أن نجلها سافر إلى شمال سيناء أكثر من مرة، وأُصيب خلال إحدى المأموريات وعاد قبل استكمال مدتها، لكنها حاولت إقناعه بعدم العودة مرة أخرى، إلا أنه رفض وأكد أن هذا واجبه، وأنه لا يستطيع التخلى عن عمله.
وأشارت إلى أن آخر مرة سافر فيها كان مصممًا على توديع الجميع، وكان يشعر فى داخله بأنها قد تكون رحلته الأخيرة، لافتة إلى أنه أصر على رد أمانة مالية بيده، قائلاً لها: «مش عارف هرجع ولا لأ». وتابعت والدة الشهيد، أن نجلها تحدث معها قبل سفره حديثًا مؤثرًا، وطلب منها إذا سمعت خبر استشهاده أن تقول «لا حول ولا قوة إلا بالله»، وهو ما حدث بالفعل عند تلقيها خبر استشهاده فى صباح أول أيام عيد الفطر، بعد أن كانت قد كلمته فى ليلة الوقفة، وحاولت الاتصال به صباح العيد دون رد.
وأكدت أن الله كرم نجلها بالشهادة فى الآخرة، كما كُرّم اسمه فى الدنيا، حيث أُطلقت تسميته على مدرسة إعدادى، وشارع بمدينة 6 أكتوبر، وشارع رئيسى بمدينة السادات، إضافة إلى منشأة بقطاع الأمن المركزى بطريق وادى النطرون، فضلًا عن إنشاء مجمع معاهد أزهرية باسمه فى المنطقة التى استشهد بها بشمال سيناء.
وشددت على أن وزارة الداخلية لم تتأخر يومًا فى دعم أسر الشهداء، وأنها حريصة دائمًا على التواصل معهم وتقدير تضحيات أبنائهم، معربة عن فخرها بنجلها ورضاها بقضاء الله وقدره.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







