حديث الناس

آمال عبدالسلام تكتب: عيد الشرطة

آمال عبدالسلام
آمال عبدالسلام


■ بقلم: آمال عبدالسلام


بعد غدٍ يحتفل جميع المصريين بالذكرى الـ74 لموقعة الإسماعيلية التى حدثت فى 25 يناير 1952، وراح ضحيتها 50 شهيداً و80 جريحًا من رجال الشرطة المصرية على يد الاحتلال الإنجليزى، بعد أن رفضوا تسليم سلاحهم وإخلاء مبنى المحافظة لهم.. لذا نحتفل كل عام وفى نفس اليوم بعيد الشرطة تقديرًا لجهودهم فى بث الأمن والأمان واستنفارهم الدائم ونشاطهم وحملاتهم الاستباقية لحمايتنا من غدر الخونة وأصحاب الضمائر الغائبة وضمان استقرار بلدنا، واعترافًا بتضحياتهم فى سبيل الوطن.


كل سنة وجميع أبناء الشرطة من أصغر جندى لأكبر رتبة طيبيون، وشكرًا لهم.. وشكرًا لأسرهم الذين يتحملون الكثير من أجلنا وأجل بلدنا.

منتخبنا الوطنى

هارد لك لمنتخبنا الوطنى فى بطولة كأس إفريقيا.. حقيقى حصولنا على المركز الرابع بالبطولة لا يناسب قدراتنا الكروية ولا اسم منتخبنا، لكنهم كانوا جميعًا رجالة بالرغم من بعض الأسباب.. وهارد لك للمنتخب المغربى أصحاب الأرض فى البطولة، لكن على رأى معلقنا الرياضى الراحل محمد لطيف «الكورة أجوان»، وألف مبارك للمنتخب السنغالى الذى أسعدنى، لان من هزم منتخبنا هو الذى فاز بكأس البطولة- من باب البرستيج.
وأنا على ثقة من أن «التوأم» اللذين أعتبرهما من أهم وأفضل من دربوا المنتخب بعد الراحل الكابتن الجوهرى والكابتن حسن شحاتة، ربنا يديله الصحة، والأهم أنهما مصريان وبالتالى فإن انتماءهما للفريق وللبلد، .. ربنا يوفق منتخبنا ومدربيه وإدارييه فى كل «هو قادم.. وياما اخذنا  بطولات، ندى فرصة للغير، حتى منعا من الحسد».

الذكرى الـ38

الثلاثاء الماضى كانت الذكرى الـ38 لأستاذى ومعلمى وأبى الروحى جلال الدين الحمامصى الذى يعد أحد رواد المدرسة الحديثة فى الصحف المصرية، والذى لقب فى مهنتنا بـ»لورد» الصحافة المصرية و»فارس» صاحبة الجلالة، بالرغم من أنه خريج هندسة.. جيل كبير تعلم منه العديد، وأتشرف أنى أحدهم، فقد تعلمنا منه حرفنة المهنة والالتزام بالأخلاق واحترام القلم، وكان عموده اليومى «دخان فى الهواء» بمثابة درس يومى لنا فى كيفية طرح القضايا والمشاكل، بأسلوب محترم مزود بالوثائق، فيجمع دائمًا فى تحقيق الهدف والحل.. وكما كان لى دائمًا القدوة فى كيفية التعامل مع الإدارة ومع البشر، كما كان خصمًا شريفًا، فعندما نختلف فى وجهات النظر لفرق السن والخبرة كان يصل معى للحل الأمثل، بهدوئه المعروف، ولم يستغل أبدا أستاذيته.

كان الأستاذ جلال الحمامصى بمقام أبى الثانى، الذى شاء القدر أن يتوفى بعد والدى بشهرين و13 يومًا، وقد تعلمت منهما الكثير والكثير. رحم الله الاثنين اللذين سأظل طوال حياتى أفتخر أننى كنت الابنة والتلميذة لمن كانا هما القدوة الحسنة فى حياتى.

وإلى الأمام يا مصر.