- منذ فترة قصيرة، كان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة، بعيدًا عن الشارع المصري، وفجأة وجدناه يعيش بين الناس يتناول مشاكلهم بجدية وعن قناعة وعلم، فالرجل لأول مرة يفتح قلبه للمواطنين ويستمع إلى شكاواهم بعد أن كان مُعتكفًا بمكتبه، والشهادة لله أن الأفكار التى كان يتناولها كانت تخرج عن رئيس الجمهورية، وكانت سببًا فى نزول دكتور مدبولى للشارع المصري، فالرئيس هو أول من أعلن عن مشروع مدينة المنصورة الجديدة ومعه مشروع مدينة العلمين، وفجأة رأينا الدكتور مصطفى مدبولى، ينزل للشارع المصرى ويرسم لهم الصورة الجميلة لمدينة العلمين، واحتل مشروع مدينة العلمين المواقع الالكترونية، والفضل هنا للمستشار الإعلامى لرئيس الحكومة.
- أذكر أن الرجل كان محظوظًا بالهدية التى أهداها له رئيس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب، فقد أهداه بالشاب الصحفي هاني يونس الذى كان مستشارًا إعلاميًا له، وبعد انتقال الحكومة إلى الدكتور مدبولى، أصبح هانى يونس المستشار الإعلامى له، وهانى يتمتع بعقلية متميزة ويعمل صحفيًا فى مؤسسة الأهرام منذ زمن طويل، وانتماء هانى للمهنة وحبه فى الإعلام، حَبَّب رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولى، فى الإعلام، ورأينا رئيس الحكومة من وقت لآخر يعقد سلسلة من المؤتمرات الصحفية ويتناول فيها أهم القرارات التى وصل إليها، فقد كانت المؤتمرات الصحفية أحدث وسيلة فى التواصل مع الجماهير، ويرى أن الإعلان عنها يسعد الشارع المصري، لذلك لو سألتمونى هل هناك نية من القيادة السياسية فى تغيير الحكومة بعد تشكيل مجلس النواب؟ أقول: القرار لصاحب القرار ونحن علينا ألا نستسلم للشائعات، فالرجل يعطى أكثر من طاقته لقضايا البلد، ويحاول أن يشرح للناس ما يدور فى رأس الرئيس من أجل الرعاية الصحية والتعليمية لأبناء مصر، يكفى أنه يُترجم ما يدور فى رأس الرئيس لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطن المصرى.
- غير معقول أن يكون رجل بهذا الشكل كل همه وفكره مصر، ويتبنى فكر الرئيس فى تنفيذ تعليماته بتوفير شقة لكل مواطن، ومن وقت لآخر يخرج علينا بحزمة من القرارات وبسلسلة من الإسكان الجديد، ثم تكون هديته وقفة سلبية ضد الشائعات التى تُطالب بتغييره، فالرجل لا يستحق منا إلا كل التقدير، وإن كان تقديم الحكومة لاستقالتها طبقًا للدستور عقب تشكيل مجلس النواب، فمن باب أولى أن نترك القرار لصاحب القرار، وإن كان فى حد علمى حسب الشواهد التى نراها، أن تغيير الدكتور مصطفى مدبولى خلال هذه الفترة وحتى هذه الساعة غير وارد، على الأقل نعطيه الفرصة فى إنهاء ما لديه من مهام مُكَلَّف بها من القيادة السياسية.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







