أشرس قوى بالكون| اكتشاف سر «النقاط الحمراء» في أعماق الفضاء

نقاط حمراء صغيرة في أعماق الكون
نقاط حمراء صغيرة في أعماق الكون


بعد عقود من الحيرة، أعلن فريق بحثي من جامعة كوبنهاغن أن ما رصده تلسكوب جيمس ويب الفضائي على شكل "نقاط حمراء صغيرة" في أعماق الكون ليس سوى ثقوب سوداء فتية محاطة بسحب كثيفة من الغاز المؤين.

وهذا الاكتشاف، المنشور في دورية Nature، يضع حدًا لأحد أكثر ألغاز الفضاء غموضًا منذ بداية رصد الكون المبكر.

تفاصيل الاكتشاف

  • النقاط الحمراء ظهرت في صور تعود إلى نحو 13 مليار سنة مضت، أي بعد فترة قصيرة من الانفجار العظيم.
  • في البداية، اعتقد العلماء أنها مجرات ناشئة، لكن خصائصها لم تتوافق مع النظريات المعروفة لتطور الكون.
  • الدراسة الجديدة تؤكد أنها ثقوب سوداء فائقة الكتلة لكنها أصغر مما كان يُعتقد سابقًا، إذ تبلغ كتلتها نحو 10 ملايين ضعف كتلة الشمس، أي أقل بمئة مرة من التقديرات السابقة.
  • هذه الثقوب محاطة بـ"شرنقة" من الغاز المؤين، تعمل كوقود يغذي نموها السريع، مولدة حرارة وإشعاعات هائلة تعطيها اللون الأحمر المميز.

تصريحات الباحثين

  • البروفيسور داراخ واتسون، قائد الفريق، أوضح: "لقد التقطنا الثقوب السوداء في مرحلة نمو لم نرصدها من قبل، حيث يوفر الغاز الكثيف المحيط بها الوقود اللازم لتضخمها بسرعة كبيرة."
  • وأضاف أن هذه الظاهرة تمثل حلقة مفقودة بين الثقوب السوداء الصغيرة الناتجة عن انهيار النجوم، وتلك العملاقة التي نراها في المجرات والكوازارات.

اقرأ أيضا البومة الكونية| «جيمس ويب» يرصد هيكلًا نادرًا في أعماق الكون

أهمية الاكتشاف

  • يفسر الاكتشاف كيف تمكنت بعض الثقوب السوداء من الوصول إلى كتل هائلة تعادل مليار مرة كتلة الشمس خلال أقل من مليار سنة بعد الانفجار العظيم.
  • يقدم أدلة جديدة على أن نمو الثقوب السوداء يمكن أن يحدث عند الحد الأقصى النظري المعروف باسم "حد إدينغتون"، وهو معدل ابتلاع المادة بأقصى سرعة ممكنة.
  • يعزز فهمنا لتطور الكون المبكر، ويعيد صياغة النظريات حول نشأة المجرات والظواهر الكونية العنيفة.

وبهذا الكشف، تتحول "النقاط الحمراء" من لغز بصري محير إلى شاهد حي على أكثر القوى عنفًا في الطبيعة، لتفتح الباب أمام إعادة كتابة قصة تشكل الكون في مراحله الأولى.