أعلنت السلطات الإيرانية أمس عودة الاتصالات الهاتفية الدولية بعد انقطاعها منذ الجمعة الماضى، بينما أكدت وسائل إعلام محلية إحالة بعض كبار المسئولين فى الدولة إلى القضاء، على خلفية الاحتجاجات التى تشهدها البلاد منذ أيام.
وبرر وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى فى حديث تليفزيونى أمس خطوة حجب الإنترنت منذ أكثر من أربعة أيام بأنها اتُخذت بعد بدء ما وصفه بـ«العمليات الإرهابية» ضمن التظاهرات التى انطلقت أساسًا للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية.
وأشار رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبدالرحيم موسوى، إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة أرسلتا مسلحين من تنظيم «داعش» إلى البلاد، للمشاركة فى قتل عناصر من قوات الأمن ومدنيين خلال الاضطرابات.
ونقلت هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية عن موسوى قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل أرسلت إرهابيى «داعش» وقام «هؤلاء المرتزقة بقتل المدنيين وأفراد الأمن».
وتشهد إيران منذ أيام اضطرابات داخلية على خلفية تظاهرات فى عدد من المدن، ترافقت مع إجراءات شملت تقييد خدمات الإنترنت والاتصالات. وتتابع منظمات دولية تطورات الوضع، فى وقت تشير فيه تقارير إلى استمرار القيود الرقمية وتأثيرها على حركة التواصل داخل البلاد وخارجها.
من جانبها تزايدت دعوات الدول الغربية لرعاياها بسرعة مغادرة إيران، حيث أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، تحذيرًا عاجلًا طالبت فيه مواطنيها حاملى الجنسية الأمريكية بضرورة مغادرة الأراضى الإيرانية فورًا، مقترحة التوجه برًا نحو أرمينيا أو تركيا فى حال كان المسار آمنًا.
واختتمت الخارجية الأمريكية تحذيرها بالتأكيد على أن الأمريكيين فى إيران يواجهون خطرًا مرتفعًا يتمثل فى الاستجواب والاعتقال، مشددة على أن مجرد حيازة جواز سفر أمريكى أو ثبوت وجود صلات بالولايات المتحدة قد يشكل ذريعة كافية للسلطات الإيرانية لاحتجاز الأفراد.
كان البيت الأبيض قال أول أمس إن الرئيس دونالد ترامب يبقى على خيار شن غارات جوية على إيران فى مواجهة حملة القمع التى تواجهها الاحتجاجات المناهضة للسلطات، مع الإبقاء على قناة دبلوماسية مفتوحة مع طهران.
واستدعت إسبانيا أمس السفير الإيرانى لديها لإبداء «الاستنكار والإدانة الشديدين» لطريقة التعامل مع الاحتجاجات. بينما قال المستشار الألمانى فريدريش ميرتس إن «النظام الإيرانى يعيش أيامه وأسابيعه الأخيرة».من جانبه، حث رضا بهلوى، نجل شاه إيران الذى أطيح به خلال الثورة عام 1979، الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات بإيران، بهدف تسريع سقوط القيادة الحالية.
وتتهم السلطات الإيرانية قوى أجنبية بالتحريض على الاحتجاجات التى بدأت لأسباب اقتصادية لكنها تحولت إلى أحد أكبر التحديات التى تواجه النظام الذى يحكم إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التى أطاحت بالشاه.
وتشكل التظاهرات أحد أبرز التحديات التى تواجهها إيران عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما فى يونيو الماضى، شاركت فيها الولايات المتحدة. وتزعم منظمات حقوقية بأن حصيلة القتلى من المتظاهرين جراء الاحتجاجات ارتفعت إلى أكثر من 600.
مصير المباحثات غامض| عراقجى: لا تفاوض تحت التهديد.. واستهداف ناقلتى نفط وغاز فى هرمز
حرائق فى أوروبا.. وأعاصير وانقطاع الكهرباء بأمريكا
ماكرون «بخير»| 18 مصابًا فى تفجير بدمشق قبل قمة سورية فرنسية






