واشنطن- وكالات الأنباء:
احتفل الأمريكيون، بالذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، فى مناسبة تاريخية شهدت فعاليات واسعة فى مختلف أنحاء البلاد، رغم موجة حر قياسية وعواصف رعدية عطلت بعض الاحتفالات، إلى جانب استمرار حالة الاستقطاب السياسى التى ألقت بظلالها على المناسبة.. وشهدت العاصمة واشنطن ومدن كبرى مثل نيويورك، وبوسطن، وفيلادلفيا، وسان فرانسيسكو، ولوس أنجلوس، عروضًا للألعاب النارية، ومسيرات احتفالية، وحفلات موسيقية، وفعاليات شعبية استقطبت مئات الآلاف من المواطنين الذين توافدوا إلى الساحات العامة والمتنزهات والشواطئ للاحتفال بمرور قرنين ونصف القرن على تأسيس الولايات المتحدة.
إلا أن الظروف الجوية القاسية فرضت نفسها على الاحتفالات، إذ تجاوزت درجات الحرارة فى مناطق واسعة من الساحل الشرقى 38 درجة مئوية، فيما تسببت العواصف الرعدية فى إلغاء أو تأجيل عدد من الفعاليات. ففى واشنطن، أُلغيت بعض فقرات احتفال «تحية إلى أمريكا 250»، واضطر آلاف المشاركين إلى الاحتماء داخل المتاحف والمبانى الفيدرالية قبل استئناف الاحتفال لاحقًا، كما شهدت مدن مثل بوسطن وفيلادلفيا وهارتفورد تعديلات وإلغاءات مماثلة بسبب سوء الأحوال الجوية، بحسب تقرير نشرته صحيفة يو إس إيه توداي. . وفى العاصمة، ألقى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خطابًا خلال الاحتفال الرسمي، وصف فيه الذكرى بأنها «واحدة من أكثر المحطات المجيدة والبهيجة فى التاريخ»، مشيدًا بتاريخ الولايات المتحدة والمحاربين القدامى، ومؤكدًا أن البلاد «ستظل دائمًا فى الصدارة». غير أن الخطاب تضمن أيضًا رسائل سياسية ودفاعًا عن أجندته الداخلية، وهو ما اعتبرته وكالة «أسوشيتد برس» خروجًا عن الطابع التقليدى لخطابات عيد الاستقلال التى تركز عادة على الوحدة الوطنية.
وفى المقابل، لم تخل الذكرى من مظاهر الانقسام السياسي. فقد نظمت مجموعة «باتريوت فرونت» اليمينية المتطرفة مسيرة فى واشنطن رفعت خلالها شعارات قومية متشددة، بينما خرجت مظاهرات فى فيلادلفيا احتجاجًا على سياسات الرئيس ترامب والحرب مع إيران، معتبرة أن المناسبة تعكس أيضًا الانقسامات العميقة التى يشهدها المجتمع الأمريكي.
كما أظهرت استطلاعات رأى نشرت بالتزامن مع الاحتفالات أن غالبية الأمريكيين كانوا مستعدين لتجاوز خلافاتهم السياسية للاحتفال بالذكرى الـ250 للاستقلال، ولو ليوم واحد، فى حين لا يزال قطاع واسع منهم يرى أن الانقسام السياسى يمثل أحد أكبر التحديات التى تواجه البلاد فى المرحلة المقبلة.
وفى موازاة الاحتفالات الرسمية والشعبية، شهدت منصات التواصل الاجتماعى فى الولايات المتحدة موجة من المنشورات ومقاطع الفيديو التى اتخذت من الذكرى الـ250 للاستقلال مناسبة للتعبير عن رفض السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل، حيث تداول ناشطون مقاطع تظهر إحراق العلم الإسرائيلى تحت شعارات من بينها: «الاستقلال عن إسرائيل» و«أمريكا أولًا».
وشارك فى الحملة عدد من النشطاء والشخصيات السياسية، من بينهم المرشح السابق لعضوية الكونجرس إريك كيل، الذى نشر مقطعًا مصورًا قال فيه: «قبل 250 عامًا احتجنا إلى الاستقلال عن التاج البريطاني، أما اليوم فنحن بحاجة إلى إعلان استقلالنا عن إسرائيل»، منتقدًا ما وصفه بالنفوذ الإسرائيلى فى صنع القرار الأمريكي، كما نشر الناشط ستيفن لورانس مقطعًا مماثلًا هاجم فيه الدعم الأمريكى لإسرائيل، قبل أن يحرق العلم الإسرائيلى فى ختام الفيديو.
وامتدت الحملة إلى برايان ماكجينيس، وهو جندى سابق فى سلاح مشاة البحرية الأمريكية ومرشح عن حزب الخضر لمجلس الشيوخ فى ولاية كارولاينا الشمالية، الذى ظهر فى تسجيل مصور وهو يحرق العلم الإسرائيلى مع عدد من مرافقيه، احتجاجًا على استمرار الدعم العسكرى والمالى الأمريكى لإسرائيل.
واستحضر بعض المشاركين أيضًا حادثة الهجوم على السفينة الأمريكية عام 1967، إذ ظهر الجندى الأمريكى السابق فيل تورني، أحد الناجين من الهجوم، فى مقطع مصور دعا خلاله إلى إحراق العلم الإسرائيلى تخليدًا لذكرى البحارة الأمريكيين الذين قتلوا فى الحادث، كما وجه انتقادات لأعضاء فى الكونجرس المؤيدين لإسرائيل.
4 قتلى بصاروخ يستهدف سيارة فى لبنان
اللجنة الوطنية: جاهزون لإدارة غزة.. والاحتلال: بدأنا «ثورة الاستيطان»
ترامب وبوتين يبحثان حرب أوكرانيا






