كنوز| «زعيمة الطرب» فى مرآة العظماء

أم كلثوم مع الرئيس عبد الناصر والسادات
أم كلثوم مع الرئيس عبد الناصر والسادات


حملت أم كلثوم وسام الكمال من الملك فاروق الذى أتاح لها أن تكون «صاحبة العصمة» مثل الأميرات، نالت العديد من الأوسمة والنياشين، احترمها الرئيس محمد نجيب والرئيس عبد الناصر الذى عشق صوتها وصان شخصيتها بصداقة نادرة، وأجلها الرئيس السادات، واسُتقبلت فى الإمارات من الشيخ زايد استقبال الرؤساء، وفى الكويت أيضاً واستقبلها رئيس تونس الأسبق الحبيب بورقيبة فى المطار ببروتوكول الملوك والرؤساء وقال عنها: «أكبرت فيها المقدرة الفنية وسعة الشخصية، وقوة الخاطر، جملة من الخصال جعلت منها سيدة بارزة فى مقدمة سيدات العالم المرموقات»، وعندما غادرت باريس بعد الحفلات الأسطورية خصصت إيرادها للمجهود الحربى أرسل لها الرئيس الفرنسى شارل ديجول يقول: «لقد لمستى بصوتك العظيم قلبى وقلوب الفرنسيين جميعاً»، واستقبلها عاهل المغرب الملك الحسن الثانى كزعيمة للعرب، وقال: «وجودك فى المغرب شرف نعتز به»، واستقبلها الرئيس اللبنانى رشيد كرامى رسمياً وقال: «إنها إعجوبة العصر، وهبها الله صوتاً رخيماً وحنجرة يندرُ وجودها، غنت وأطربت وسيطرت بشخصيتها على الجماهير، مثقفة وتملك خفة الروح والنكتة فاستحقت الخلود»، وقال عنها الأديب الوزير يوسف السباعى: «هى فنانة الشعب التى أعطت فأجزلت العطاء، وبذلت بسخاء، وهبت روحها وصوتها وصحتها لخير وطنها»، وقال عنها الكاتب الكبير مصطفى أمين: «كانت أشهر امرأة فى العالم، وزاهدة فى الشهرة، ولم تُهاجم فنانة كما هُوجمت أم كلثوم، أشاعوا الأكاذيب، وكل الأحجار التى أُلقيت عليها لم تهدم الهرم بل زادته ضخامة»، وقال عنها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب: «أم كلثوم هى الصوت السليم الكامل المُدرب القوى، جمعت بين القوة والحساسية، إنها الصوت الوحيد الذى تمرد على ذل الميكرفون»، أما توفيق الحكيم فقال عنها: «تؤدى كل قصيدة وأغنية ولحن الأداء الكامل بهبة إلهية»، وقال عنها د. طه حسين: «صوتها نادر فى امتياز الجمال وسلامة النطق، ساهمت بغناء القصائد فى إثبات جمال اللغة وموسيقاها، وكان لصوتها فضل انتشار الشعر على ألسنة العامة والخاصة»، أما عباس محمود العقاد فقال: «مزيتها أنها الموهوبة التى أثبتت أن الغناء هو فن عقول وقلوب، تفهم ما تغنيه وتشعر بما تؤديه فيقول السامع «الله»، وقال عنها د.إبراهيم ناجى صاحب قصيدة الأطلال: «أم كلثوم تمتلك جوهرة يسجد لها عرش الدولار، وتمتلك ملايين القلوب التى تعبد الله»، وقال عنها فكرى أباظة: «أم كلثوم تحفة العصر ومعجزة الدهر، ستمر قرون فلا تلد مثل هذا السحر والكمال، وكلامها لا يقل عن غنائها روعة، فعندما تتكلم فى كل شأن تبلغ القمة، إنها هبة الله ونعمة من الرحمن»  

والآن.. هل وصلت رسائل كل هؤلاء العظماء لمن عبثوا بها بجهلهم فشوهوا أنفسهم قبل أن يشوهوها، وتاريخها الحقيقى غير المُتخيل لا يقبل التشويه؟!
«كنوز»