يظهر من خلال هذه المشروعات حجم الجهد المبذول فى البحث والإعداد، وقدرة الطلاب على التعامل مع موضوعات متعددة ومتشابكة
قدم شباب قسم الصحافة بأكاديمية أخبار اليوم مجموعة من مشروعات الكتب تحت إشراف الأستاذ محمد السيد عيد، الأديب والقصصى الشهير، وهنا أبناؤنا الطلاب يطبقون العلم فى الواقع، ليصبح هؤلاء الطلاب مؤهلين للعمل فى المؤسسات الصحفية، المجهود واضح جدًا وبشكل ممتاز فى إعداد هذه الكتب، والأفكار التى تتناولها أكثر من رائعة وتعكس مدى وعى الشباب بتاريخ بلدهم وقضاياه المعاصرة المتعددة والشائكة، ويعتبر تدريبًا جادًا ومحترمًا لهؤلاء الطلاب مع العمل على توسيع مداركهم، وتعظيم الاستفادة من أوقاتهم وما تم دراسته عمليًا، مثلاً موضوع رائدات التصوف، ونساء خلف الكاميرا، اليهود فى مصر، نساء من نور، والذى اشترك فى إعداده طلاب وطالبات مسلمون ومسيحيون، وبداية الكتاب مع السيدة مريم العذراء، وأيضًا كتاب الكعبة وصوت الأوبرا، ورواد العلم فى مصر..إلخ، كلها موضوعات تدعو إلى التفاؤل وتبشرنا وتدل على أن شباب مصر بخير، وكذلك مؤسساتها التعليمية.
فقد وجدنا تنوع الإصدارات المُقدمة ما بين موضوعات تاريخية وإنسانية ودينية وثقافية، فقدم الطلاب مشروعات تناولت السير والتراجم التاريخية مثل: شجرة الدر، قاسم أمين، وصفية زغلول، إلى جانب كتب رصدت ملامح الهوية المصرية من خلال أدب الرحلات والمدن، مثل: السويس، بورسعيد، سوهاج، القاهرة، والنوبة، بما يعكس اهتمامًا واضحًا بالمكان والتاريخ والذاكرة الوطنية.
ويظهر من خلال هذه المشروعات حجم الجهد المبذول فى البحث والإعداد، وقدرة الطلاب على التعامل مع موضوعات متعددة ومتشابكة، وتحويل ما درسوه نظريًا إلى إنتاج فعلى ملموس، فى تجربة تعليمية جادة تسهم فى توسيع مداركهم، وتعظيم الاستفادة من وقت الدراسة، وتؤكد أن هذه المشروعات تمثل خطوة أولى حقيقية لهم فى مجال التأليف والنشر، وتعكس فى مجملها وعيًا ونضجًا لدى شباب قسم الصحافة، ودور الأكاديمية فى إعداد كوادر قادرة على العمل المهنى داخل المؤسسات الصحفية.
وتوضح لنا هذه التجربة التعليمية أن الطلاب ضمن سياق أكاديمى يحرص على الربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملى، بحيث لا تقتصر عملية التعلم على القاعات الدراسية فقط، وإنما تمتد إلى إنتاج فكرى حقيقى يعكس شخصية الطالب ورؤيته وقدرته على البحث والتوثيق والتحليل، وهو ما ظهر بوضوح فى مستوى المعالجة وتنوع الزوايا المطروحة داخل هذه الكتب.
كما تعكس المشروعات المُقدمة اهتمام الطلاب بقضايا المجتمع وهويته الثقافية والدينية، وحرصهم على تقديم موضوعات تمس الوجدان وتفتح مساحات للتفكير والحوار، فى إطار جاد يوازن بين المعلومة والأسلوب، ويؤكد أن هذه التجربة لا تمثل مجرد تدريب دراسى عابر، وإنما خطوة تأسيسية مهمة فى مسارهم المهنى.
وتؤكد هذه المشروعات، فى مجملها، أن طلاب قسم الصحافة بأكاديمية أخبار اليوم قادرون على تقديم إنتاج فكرى واعٍ يعبر عن روح العصر، ويحافظ فى الوقت نفسه على الجذور التاريخية والثقافية، بما يعكس صورة إيجابية عن مستوى التعليم داخل الأكاديمية، ويبعث برسالة طمأنة حول مستقبل الصحافة وقدرة شبابها على حمل المسئولية واستكمال المسيرة.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







