فى هذه الليلة المقدسة، لنركض مع الرعاة، لقد أخبرهم الملاك بعلامة بسيطة ومدهشة فى آنٍ واحد: «تجدون طفلاً مقمطًا». وحين وصلوا ماذا وجدوا؟ لم يجدوا طفلاً وحيدًا منعزلاً، ولا ملكًا على عرشٍ من ذهب، لقد وجدوا «عائلة»: وجدوا مريم، ويوسف، والطفل، نتأمّل معًا هذا المشهد من خلال ثلاث «كلمات» يهمس بها الطفل يسوع لقلوبنا الليلة: اللقاء، الجرح، والشفاء.
أولاً: «اللقاء» العائلة هى «مكان اللقاء بالله»
إلم تكن العلامة الوحيدة هى «الطفل المقمط» بل العلامة الكاملة هى: الطفل فى أحضان «العائلة» فى رؤية العائلة (مريم ويوسف والطفل).
ثانياً: «الجرح» لا تسمحوا لـ «المُفرِّق» يهدم وحدتكم
نعلم، وبواقعية شديدة، أن حياتنا العائلية ليست دائمًا مغارة هادئة. هناك عدو خفيّ يتربص بنا، يسميه الكتاب المقدس الشيطان، أى «المُفرِّق» أو «الذى يقسّم». عمله الخبيث هو تمزيق نسيج المحبّة. هو الذى يجعلنا نركز على الشكليات وننسى «الجوهر».
يجعلنا نقلق بشأن المال أكثر من قلقنا بشأن غياب الحوار بيننا ومع أبنائنا، أو برودة المشاعر بين الزوجين. إنّ الخطيئة ليست مجرد مخالفة قانون؛ إنّها جرح فى العلاقة. فالمُفرِّق يزرع الشك، ويغذى الغضب، ويستبدل لغة «الحنان» بلغة «الاتهام». وحين نترك الشمس تغيب على غضبنا، وحين تحلّ الأنانية محلّ التضحية، فإنّنا نغلق الباب فى وجه الطفل يسوع.
ثالثاً: «الشفاء» العائلة كنيسة بيتية (مدرسة محبّة)
وسط عالم يحاول إعادة تعريف كلّ شىء، ووسط تيارات تضرب مفهوم الأسرة، يقف القديس يوحنا بولس الثانى ليسألنا: «أيتها العائلة، من أنتِ؟». اليوم، يجب أن تجيب كلّ عائلة مسيحية بجرأة وشجاعة:
«أنا كنيسة بيتية! أنا مدرسة المغفرة! أنا المكان الذى يُقبَل فيه الإنسان كما هو».
«المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة». وكلّ عامّ وحضراتكم بخير!
بطريرك الإسكندرية وسائر الكرازة المرقسيّة للأقباط الكاثوليك

خدعة المونديال!!
«العمارة» فى حماية «الأغنية»
لا إفادة فى الإعادة







