اِهتزَت مواقعُ التواصلِ لقتلِ عروسِ المنوفية ضربًا بالخرطومِ، فُجرٌ مُمَنهجٌ من الزوجِ برعايةِ أمِه. جريمةٌ تعكسُ نمطَ فكرٍ خائبٍ يعتبرُ المرأةَ حائطًا يلقى عليه البعضُ خيبتَه، مُنتَشرٌ فى المجتمعِ ولا يجدُ من يوقفُه. نمَطٌ يتماشى مع ما نَرى فى الأفلام العربيةِ والمسلسلات.
حوارًًٌ بين رجلٍ وامرأةٍ، لا يهمُ من المخطئ، ينتهى بقلمٍ صوتُه عالٍ، على وجهِها!! تتباهى بالقلمِ إعلانات المسلسلات والأفلام، سيناريو التلطيش يتكرر فى القديم والجديد منها، ثقافةٌ، تراثٌ، يندُرُ فى الأفلامِ والمسلسلاتِ الأجنبيةِ التى يقلدُونها؛ رمزٌ فشنك للرجولةِ وقوةِ الشخصيةِ، حتى لو كانت الخيبةُ بالويبة.
لما تَنبَه المجتمعُ لخطرِ التدخينِ اِنطلَقت المطالباتُ لمنعِ مشاهدِه على الشاشاتِ. والآن السِنج والبلطجةُ باِسمِ اِستردادِ الحقِ، ومشاهدُ ضربِ المرأة والتعدى عليها. لماذا لا تُبتكرُ مشاهدٌ أُخرى لإثباتِ الرجولةِ الشرقيةِ الساخنةِ المَوهومةِ؟
المرأةُ أصبحَت مشكلةَ كثيرٍ من المجتمعاتِ الشرقيةِ وحائطهَا المائلَ. يلبسُ الرجلُ القصيرَ والطويلَ، الشفافَ والسميكَ، يفرفشُ، أما المرأة فكائنٌ منقوصُ الإحساسِ، والعقلِ، معاناتُها فى غيرِ بالٍٍ.
مصر ليست القاهرة والاسكندرية، ليست أحياؤها مصر الجديدة ومدينة نصر والتجمع والرمل. فى كثيرٍ، تقبلَت المرأةُ وأهلُها نظرةَ المجتمعِ، أدخلوها سجناً، تنازلوا عن إرادتِها، يَسَروا تَجَبُر َسى السيد عليها، حتى بدون أمارةٍ. ماذا لو عَطَبَ الحاج سى السيد فى صحتِه أو مالِه أو عملِه؟ أين تذهبُ تلك المرأةِ بعيالِها؟ لماذا التناكة الفارغة؟ أسئلةٌ غيرُ واردةٍ فى مجتمعاتِ سى السيد.
كثيرٌ من العربِ يسافرون للغربِ بحثًا عن العلمِ والعملِ، يجدون الشرطةَ على بابِهم مع أولِ قلمٍ على وش حريمِهم. سى السيد الحمش مكانُه الوحيدُ السجنُ ثم أولُ طائرةٍ لبلادِه المَحروسة.
وُضِعَت المرأةُ فى مناصبٍ، لكنها لو خرَجت للسوقِ فهى الحاجة، أما فى الأحياءِ الشعبيةِ والأريافِ والصعيدِ فهى ولية!! هناك من يرون أن التحرشَ مسؤوليةُ المرأة بمجردِ تخطيها عتبةِ منزلِها!!
شيوعُ منطقِ سى السيد الفاجرِ يعكسُ مرضًا اِجتماعياً نامَت عنه المؤسساتُ كافة. أصبحَ المجتمعُ قاتِمًا غليظًا، اِنكَمَشَ أهمُ ما كانَ يميِّزُه، التسامحُ، التعدديةُ، قبولُ الآخرِ.
الأباءُ فى قلق مُحِقٍ ٍعلى بناتِهم.
اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلَبُ للراحةِ وللجوائز،،
أستاذ هندسة الحاسبات بهندسة عين شمس

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







