أعتقد أن مشهد طوابير الاسرائيليين الممتددة أمام سفارة البرتغال بتل ابيب طلبا للحصول على الجنسية للهجرة، جن جنون نتنياهو، وربما يقف هذا المشهد وراء قراره الخبيث بفتح معبر رفح لخروج الفلسطينيين دون عودة، وهو القرار الذى رفضته مصر بشدة نسفا لمؤامرة التهجير.
من الطبيعى ان يتميز نتنياهو غيظا من المشهد، فهو يحدث بينما يوهم الاسرائيليين بأنه يغير وجه الشرق الاوسط وتتمدد قواته لتحتل مناطق جنوبى لبنان وسوريا، فاذا بتعداد سكانه ينكمش فرارا من اسرائيل فتنفجر القنبلة الديموجرافية فى وجهه.
ويعجز تماما رغم حرب الابادة للغزيين عن تهجير فلسطينى واحد على العكس هاجر 90 ألف اسرائيلى عامى 2023 و2024. وأفادت دراسة اجراها مركز روبين الاكاديمى أن حوالى ربع الإسرائيليين فكروا بمغادرة الكيان عام 2024. كما ذكرت دائرة الاحصاء الاسرائيلية أن عدد المهاجرين من اسرائيل خلال العامين الماضيين فاق عدد القادمين اليها منذ عقود.
وناقشت لجنة الاستيعاب بالكنيست تقريرا يظهر أن أكثر من نصف الإسرائيليين الذين غادروا البلاد منذ عام 2020 لم يعودوا إليها وتفاقمت الظاهرة بعد هجوم 7 أكتوبر2023.
أما لماذا الهجوم بهذه الاعداد الكثيفة للهجرة للبرتغال؟ فيرجع الى ان لشبونة أقرت قانونا عام 2015 يمنح أحفاد اليهود السفارديم من أصول «أندلسية» حق الحصول عل جنسية البرتغال كتعويض عن اضطهاد تعرضوا له إبان محاكم التفتيش بعد سقوط الاندلس بالقرن الـ16 (اعتراف غير مباشر أن اليهود عاشوا بأمان خلال الحكم الاسلامى للاندلس).. هجوم الاسرائيليين للهجرة شمل ايضا قبرص.
وبدأ القبارصة يعيشون نفس مشاعرنا بأن اسرائيل هى أشرس استعمار استيطانى بالعصر الحديث. يشير ستيفانوس ستيفانو الأمين العام للحزب اليسارى المعارض بقبرص إلى أن الإسرائيليين يشترون الأراضى بلا رقابة، وقال إن «بلدنا يُنتزع منا.. إسرائيل تحتلنا» محذرا أنهم يشترون عقارات بمناطق حساسة تهدد الأمن القومى للجزيرة. وهكذا لم تؤدِّ غطرسة نتنياهو الا الى التهجير العكسى للاسرائيليين.
فعلا خربها وقعد على تلها.


د. أسامة بيومي يكتب الإنسان بين حضن الأم والذكاء الاصطناعي
ياسر عبد العزيز يكتب: أبوريدة.. وعقوبةُ الإحسان!
عدو هند






